كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 358
الترياق ودياسقرديوس ومعجون الياقوت ولا حاجة لأن نذكر الخواص الغريبة الليلة التي نسبها له القدماء وتمدح بها شعراؤهم مثل قولهم: إن الحيوان إذا ضرب بسهم ورأى حديده خرج من جسمه يذهب لهذا النبات فيأكل منه فيشفى جرحه، وكانت تلك الخواص مشهورة عند العامة ووافقهم عليها غوميروور جيل في زمنهم؛ فلذا كان له شهرة عند أكابرهم وأبطالهم، وأما الآن فزالت شهرته، وشوهد أنه أدنى يقينا من المرزنجوش الداخل معه في جنسه سواء في إحياء القوى العضلية باستعماله من الباطن، أو في وضعه من الظاهر لأجل تقطيب الجروح، يسمى الحاشا «12» بالإفرنجية (تيم) بالتاء أو بالثاء المثلثة مكسورة هكذا ترسم بالميم في آخر الكلمة، ولكن تنطق تنم، أي بتاء مفتوحة ونون وباللاطينية تيموس، وهي مأخوذة من اليونانية، قال القدماء: ولا تحريف في تيموس وتومس؛ لأن الحرف اليوناني الذي بعد التاء يسمى شريكا، وينطق به في لسان اليونان واوا، ولفظة تيموس موضوعة الآن لجنس من الفصيلة الشفوية ذي قوتين عاري الثمر، واسمه من اليونانية معناه شجاعة؛ لأن أنواع هذا الجنس إذا استنشقت رائحتها البلسمية نبهت القوى، وشجعت الجسم، والنوع الذي نحن بصدده يسمى باللسان النباتي تيموس والجارس، أي الحاشا الاعتيادية فجنسه تيموس من الفصيلة الشفوية يحتوي على أنواع كلها تحت شجيرات صغيرة أو نباتات حشيشية ذوات رائحة قوية أو ضعيفة، وساقها متفرعة رباعية الزوايا، وأزهارها وأوراقها صغيرة، وهذا الجنس قريب لجنس مليسا، وإنما يختلف عنه بالأكثر بالوبر المزين لباطن الكأس، ومن الأنواع العظيمة الاهتمام هذا النوع المذكور هنا.
(في صفاته النباتية) :
هو شجيرة صغيرة متكاثفة على نفسها متفرعة تعلو من ستة قراريط إلى ثمانية، وجميع أجزائها مغطاة بغبار سنجابي كأنه رماد، والسوق خشبية في القاعة وحشيشية من الأعلى، وتقرب للأسطوانية، والأوراق صغيرة جدا بيضاوية ملتفة الحافات إلى الأسفل بحيث يظهر من التفاتها أنها خيطية، وهي منكتة من الأعلى ومبيضة من وجهها في السفلى، والأزهار وردية أو تقرب للبياض ولها حويملات إحاطية، وتنضم في العادة ثلاثة في إبط الأوراق العليا فيتكون منها سنبلة وريقية في قمة تفرعات الساق، وحافة الكأس ثنائية الشفة العليا مثلثة الأسنان، والسفلى ذات سنين محززين، ويوجد في مدخل الأنبوبة صنف مستدير من وبر، والتويج أطول من الكأس بقليل وشفته العليا تكاد لا تكون مقورة، والسفلى مثلثة الفصوص،
(12) قوله: (الحاشا ... إلخ. كذا بالأصل من غير إفراد لهذا النوع كعادته. اه.