فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 960

كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 368

والأوراق قلبية الشكل حادة، ذوات ذنيب قصير مسننة بأسنان غليظة حادة وتلك الأوراق خالية من الزغب من الأعلى، وزغبية منتقعة من الأسفل، والأزهار مبيضة أو فيها بعض احمرار، وهي إبطية وإحاطية في أطراف الأغصان بحيث يتكون منها سنابل انتهائية، والكأس أنبوبي زغبي مضلع ذو خمسة أسنان حادة مفتوحة غير متساوية قليلا، والتويج ثنائي الشفة وأنبوبته ضيقة جدا طويلة مقوسة، وهو أقصر من الكأس، وحافته منفتحة ذات شفتين، فالعليا قائمة مقورة أو يقال ذات فصين عميقين مستديرين منفرجي الزاوية، والسفلى ذات أقسام ثلاث فالقسمان الجانبيان أصغر ومنفرجا الزاوية ومنحنيان والقسم السفلى وهو المتوسط أكبر من أخويه ومستدير مقعر مسنن الحافة، والذكور الأربعة متقاربة تحت الشفة العليا ويجاوزونها قليلا، والبذور أربعة ليست بيضاوية، وهذا النبات ينبت في المحال الغير المزروعة وعلى حافات الطرق والحفر والمروج والأماكن الحارة الجافة بأوروبا وغير ذلك من البلاد المجاورة لها.

(في صفاته واستعمالاته) :

طعم هذا النبات مر حريف، ورائحته قوية نفاذة عطرية، ولكنها قليلة القبول عند البشر ومقبولة للسنانير؛ ولذلك تتقلب عليه وتحتك به، وتعضه مع الالتذاذ وتسقيه ببولها وبسبب ذلك يعسر حفظه في البساتين، ولتلك الخاصية سمي بحشيشة القط أو السنور في لسان العامة، ويظهر أن فيه لها قوة تهيج الباه كما يفعل ذلك أيضا المارماخور والوالريانا، وشاهد المعلم رية أن هذا النبات إذا لم ينقل من محل إلى آخر، بل نبت ببذر بذره في الأرض فإن تلك الحيوانات لا تلمسه أبدا، ويوضع هذا النبات قرب خلايا النحل؛ لأجل أن يبعد عنها الفيران التي تفتش على العسل، وهذا النبات له شبه بالنعنع في الصفات والخواص، وبسبب ذلك يسمى في بريطانيا الكبرى، أي ببلاد الإنكليز بما معناه نعنع السنور، ومع ذلك هو قليل الاستعمال، بل متروك الآن بالكلية مع أنه يحتوي على خواص مقوية ومنبهة وغير ذلك مما في النباتات الشفوية، ويظهر أن أشهر خواصه وأوضحها مضادته للاستيريا، وأكد جملة من الأطباء نتيجته الحميدة في الخلوروزس واحتباس الطمث إذا استعمل منقوعا، أو كمادا أو تبخيرا أو حقنا أو غير لك، ومدح أو قمان فاعلية مطبوخه عسلا في الحب، وأوصى بعضهم بمنقوعه في ماء العسل البسيط علاجا للسعال واليرقان، وبالجملة فالأطراف المزهرة لهذا النبات معدية مقوية للمعدة طاردة للرياح ومدرة للطمث، والمقدار منه للاستعمال من ستة دراهم إلى عشرة؛ لأجل مائة درهم من الماء منقوعا، ومطبوخه الذي يستعمل من الظاهر يصنع بقبضة منه لأجل مائة درهم من الماء أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت