كشف الأسرار النورانية القرآنية، ج 2، ص: 441
وقد أجرى طبعه بالمطبعة الوهبية بمباشرة الأستاذ الفاضل الشيخ محمد البلبيسي حتى برز بحمد اللّه بروز العروس من وراء الأستار، وانبلج صبح فضله، وسطع سطوع الشمس في رابعة النهار، وفرغ من طبعه المنير لخمس خلت من صفر سنة 1297 من هجرة البشير النذير صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله وصحبه ما صلى مصل وسلم، والحمد لله رب العالمين، ولما فاح مسك ختامه، انثلج صدري لتقريظه وتاريخ عامه لأكون مشمولا بإنعامه فقلت:
من لقلب عن حبكم لن يعوجا ... أن يرى للعزاء فيه ولوجا
زاد فيكن أسى كما زدتم ... هجرا مثيرا لما استكنّ هيوجا
إن قلبا يبلى بكربة قلبي ... في هواكم لعادم تفريجا
زعم العاذلون بالعذل تقوي ... مي وليسوا إلا بلومي عوجا
طالما دبجوا الملام وأين ال ... لوم من وصف حسنكم تدبيجا
ذهبوا كل مذهب في ملامي ... وأقاموا من دمع عيني حجيجا
لو رأوا ما رأى لقاموا مقاما ... من يقمه لا يستطيع دروجا
منعوا حاجة طلبت إليهم ... عذر صب أو لومه تدريجا
أذاعوا ما لم تذعه دموعي ... ولقد كان بالحشا ممزوجا
كشف الأسرار نفثة مصدو ... ر تريح الحشا وتنفي نشيجا
يا له من مؤلف ألفته ... فطنة نالت الثريا عروجا
فيه آيات ربنا بينات ... كم أبلغت للعقل أمرا مريحا
أحكمته يد الحكيم فأضحى ... حاجة للنّهى إليه احتيجا
الإمام ابن أحمد الفاضل الإسكن ... دري من زكا وطاب نسيجا
فجزاه الإله خيرا بما ... روّج من سوق علمه ترويجا
وحبانا كتابه يتهادى ... كتهادي العروس فاحت أريجا
فابتدرنا له بطبع سليم ... حل منه كالشمس حلت بروجا
قلت مذ تم طبعه صاح أرخ ... راق كشف الأسرار طبعا بهيجا
سنة 1297 ه