بِأَنَّ ذَا الْكَلْبِ عَمْرًا خَيرُهُمْ نََسَبًا ... بِبَطْنِ شِرَيَانَ يَعْوِي حَوْلَهُ الذِّيبُ [1]
لا ترتيب بين الكنية وغيرها قال:
أَقْسَمَ بِاللَّه أَبُو حَفصٍ عُمرْ ... مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلاَ دَبَرْ [2]
وقال:
وَمَا اهَتَزَّ عَرشُ اللَّهِ مِنْ أَجَلِ هَالِكٍ ... سَمعنَا بِهِ إلاَّ لِسَعْدٍ أَبي عَمرو [3]
(وَإِن يَكُونَا) أي الاسم واللقب (مُفْرَدَيْنِ فَأَضِف) الأول إلى الثاني كسعيد كرز [4] (حتمًا) أي وجوبا عند البصريين وجوازا عند الكوفيين مستدلين بقولهم هذا يحيى عينان [5] (وإِلاَّ) بأن كانا مضافين [6] أو أحدهما [7] أو منع من الإضافة مانع لفظي أو معنوي كالحارث قفة أو هارون الرشيد [8] . (أَتْبِع الَّذِي رَدِفْ) بدلًا أو عطف بيان ولك قطعه عن التبعية [9]
77 ... ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد
78 ... وجملة وما بمزج ركبا ... ذا إن بغير ويه تم أعربا
79 ... وشاع في الأعلام ذو الإضافه ... كعبد شمس وأبي قحافه
(وَمِنْهُ مَنقُولٌ) وهو ما استعمل قبل العلمية لغيرها ونقله لها إما من مصدر (كَفَضْلٍ) وزيد أو اسم عين كثور (وَأَسَدْ) أو من وصف كحارث وعباس ومنصور وسعيد وأحمد أو من فعل كشمر [10] ويشكر واصمت [11] أو من حرف كلا [12] أو من صوت كببة لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب والي البصرة (وَذُو ارْتِجَالٍ) وهو ما استعمل من أول الأمر علمًا إذ لا واسطة بينهما على الأصح [13] وهو نوعان ما له مادة (كَسُعَادَ) وما لا مادة له كفقعس [14] (وَأُدَدْ وَجُمْلَةٌ) فعلية [15]
(1) وقبله: أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها * عني حديثا وبعض القول تكذيب.
(2) فاغفر له اللهم إن كان فجر.
(3) سواء كان اسما كما في الطرة أو لقبا على رأي قال في جمع الجوامع: إن كان مع الكنية لقب فالذي ذكروه جواز تقديمه عليها وتقديمها عليه ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها وهو المختار اهـ. . وبهذا تعلم أن ما صوبوا به قوله بقولهم: وأخرن ذا إن اسما صحبا * وذا اجعل آخر إن اسما صحبا لا وجه له.
(4) فمعنى قولك جاءني سعيد كرز جاءني مسمى هذا الاسم فلا يكون من إضافة الشيء إلى نفسه اهـ من د.
(5) لقب به لضخم عينيه ويؤول بأنه على لغة من يلزم المثنى الألف.
(6) كعبد الله زين العابدين.
(7) كزين العابدين وعبد الله كرز.
(8) لأن ما فيه أل لا يضاف ولأن الرشيد أشهر من هارون فلو أضيف لتوهم أنه غلام الرشيد.
(9) يفيد أن البدل والبيان يقطعان وهو كذلك وقيل لا يقطعان إلا شذوذا اهـ صب.
(10) امم: فرس بدليل: أبوك حباب سارق الضيف برده * وجدي يا حجاج فارس شمرا. وقيل اسم ناقة بدليل قوله: فلما رأيت الأمر عرش هويته * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا * عذافرة لو يجعل السيف عرضها * على حده لاستكبرت أن تضورا * كأن ابن آوى موثق تحت غرضها * إذا هو لم يكلم بنابيه أظفرا.
(11) قال: أشلى سلوقية باتت وبات لها * من وحش إصْمِت في أصلابها أود. بهمزة قطع وميم مكسورتين وبهمزة وصل وميم مضمومتين.
(12) قال: لا لا أباها وإن إن صاحبها * مذه وليدا إلى أن قوس الظهر.
(13) مم: وما يصير علما بالغلبه * قال الدماميني عالي المرتبه * ليس بمنقول ولا مرتجل * وذا هنا عليه لم يعول * وهو لدى بعضهم شبه العلم * وذاك في الروض جرى به القلم.
(14) رجل من قعين. ثم هو على قسمين قياسي كما مر وشاذ وهو في خمسة قال: يشذ بالفتح وبالكسر العلم * والصحة الإعلال فك المدغم * كموظب ونحو معد يكرب * ومريم ما هان ثم محبب. لأن الأول قياسه الكسر كموكب وموعد الثاني الفتح كمرمى ومغزى والثالث الإعلال كمقام ومرام والرابع التصحيح كدولان وهيمان والخامس الإدغام كمرد ومقر.
(15) فاعلها ظاهر أو مستتر كيزيد وبارز كاطرقا علم مفازة قال: عرفت الديار كرقم الدواة * يزبرها الكاتب الحميريْ * على أطرقا باليات الخيام * إلا التمام وإلا العصيْ * فلم يبق منها سوى هامد * وسفع الخدود معا والنؤيْ.