فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 560

السراج: لأنها وضعت للعموم والإبهام فإذا قلت يعجبني أيهم يقوم فكأنك قلت يعجبني الشخص الذي يقع منه القيام كائنا من كان ولو قلت أعجبني أيهم قام لم يقع إلا على الشخص الذي قام وحده وذلك يخرجها عما وضعت له من العموم والإبهام وإنما اشترط كون العامل فيها متقدما عليها لتمتاز عن الشرطية والاستفهامية وتكون بلفظ واحد في الإفراد والتذكير وفروعهما عند الجمهور (كما) وقد تؤنث وتثنى وتجمع قال:

إذا اشتبه الرشد في الحادثات ... فأرض بأيتها قد قدر

(وَأُعْرِبَتْ) على الحالتين دون أخواتها ولذلك أفردها بالذكر (مَا لَمْ تُضَفْ وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيْرٌ انْحَذَفْ) بأن لم تضف أصلا ذكر صدر الصلة أم لا أو أضيفت وذكر وإلا بنيت على الضم وفاقا لسيبويه؛ الزجاج: لم يتبين لي أن سيبويه غلط في النحو ألا في موضعين هذا أحدهما فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت؟ والجواب أنها لما أضيفت وحذف صدر صلتها جعل ما تضاف إليه عوضا عنه فصارت كأنها منقطعة عن الإضافة لفظا ونية ولو لم تضف لقام التنوين مقام الإضافة (وَبَعْضُهُمْ) وهو الأخفش والخليل ويونس والزجاج [1] (أَعْرَبَ مُطْلَقًا) كما رويت الآية بالنصب والبيت بالجر والآية عندهم في قراءة الرفع مؤولة [2] (وَفِي ذَا الْحَذْفِ) أي المذكور وهو حذف العائد المرفوع إذا كان مبتدأ غير معطوف [3] عليه على الأصح [4] (أَيًّا غَيْرُ أَيٍ يَقْتِفِي) من الموصولات.

(شرطا) نحو أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قضيت (أو استفهاما أي وقعا) نحو أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا؛ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ (أو صفة) وهي الواقعة بعد المعرفة حالا كقوله:

فأوْميَتُ إيمَاءً خَفِيفًا لِحَبْتَرٍ ... فَلِلَّهِ عَيْنًَا حَبْتَرٍ أَيَّما فَتى

أو نعتا لنكرة مذكورة غالبا كقوله:

دعوت امرأ أي امرئ فأجابني ... وكنت وإياه ملاذا وموئلا

ومن غير الغالب:

(1) شيخنا عبد الله بن داده: أي أبى بناءها بالضم * موصولة يونس بحر العلم * كذلك الخليل والكسائي * والأخفش المتقن ذو الكساء * وأولوا الآية بالذ نظما * عبد الودود الحبر شيخ اللعلما * يونس تعليق الخ. وكل ما قالوا في الآية منع * في أيهم أفضل في بيت سمع * إذ حذف ما جر ووصل الحرف مع * معمول وصله امتناعه وقع * وقد أبو تعليق حرف الجر عن * عمله كما عن النحاة عن * ولا يصح بعده استئناف * وذاك للصبان قد يضاف * والبيت أيضا قد يرد تغليبا * إذ كونها موصولة قطعا أبى.

(2) فإنهم اتفقوا على استفهاميتها وابتدائيتها واختلفوا في معمول لننزعن. . عبد الودود: يونس تعليق لننزعنا * عن أيهم أشد عنه عنا * وحكم الأخفش بالزيد لمن * إذ زيدها عنه في الاثبات يعن * وللخليل انحذف المفعول * وأيهم لوصله معمول * وقوله يرده انحضار * لأضربن الفاسق الجبار. ويرد الأولين أن التعليق خاص بأفعال القلوب وأنه لم يثبت زيادة من في الإيجاب ويرد الثلاثة قوله: إذا ما لقيت الخ يروى بضم أي وحرف الجر لا يتعلق ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على معمول صلته ولا يستأنف بعد الجار اهـ مغني.

(3) لأن حذفه وحده يؤدي إلى بقاء العاطف فيه صورة الإخبار عن مفرد بمثنى.

(4) وأن لا يكون بعد لولا لوجوب حذف الخبر بعدها يفيده الآتي فلو حذفت العائد لأدى إلى الإجحاف وأن لا يكون بعد حرف نفي نحو جاء الذي ما هو قائم وأن لا يكون بعد حصر نحو جاء الذي ما في الدار إلا هو وإنما في الدار هو وأفهم كلامه أن العائد إذا كان مرفوعا غير مبتدأ لا يجوز حذفه فلا يجوز اللذان قام ولا اللذان جن ولا اللذان كان قائمين. . . أحمد جكن: وعائد الموصول مبتدا عطف * عليه للفراء حذفه عرف. . . المختار بن أحمذي: وذاك لم يسمع وأيضا جرا * إلى وقوع حرف عطف صدرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت