حيزها فعل لأنها إذا لم يكن في حيزها فعل تسلت عنه ذاهلة وإن رأته في حيزها حنت إليه لسابق الألفة فلم تقبل حينئذ إلا معانقته وإنما عملت ما ولا ولات وإن النافيات مع عدم الاختصاص لعارض الحمل على ليس [1] (و) إما مختص بالأسماء فيعمل فيها الجر [2] نحو (فِي) (وَ) إما مختص بالأفعال فيعمل الجزم مثل (لَمْ) وإنما عملت لن النصب دون الجزم حملا على لا النافية للجنس لأنها بمعناها وإنما لم تعمل ها التنبيه [3] وال المعرفة وقد والسين وسوف وأحرف المضارعة لتنزلهن منزلة الجزء من مدخولهن وجزء الشيء لا يعمل فيه (فِعْلٌ مُضَارِعٌ) يمتاز عن أخويه بأن يصلح لأن (يَلِي لَمْ كَيَشَمْ) إشارة إلى الحديث: من رد وفدا من المسلمين لم يشم رائحة الجنة.
3 ... (بالهمز جا لمفرد تكلما ... والنون إن شارك أو قد عظما)
4 ... (والتا إذا خوطب ما له استند ... ونحو هندان وهند قد ورد)
5 ... (واليا لما قد غاب أو ما غبنا ... ومع هما للاثتين عنا)
(بالهمز جا) المضارع مفتتحا (لمفرد) مسندا [4] (تكلما والنون إن شارك) المتكلم فيه غيره (أو قد عظما) نفسه (والتا إذا خوطب) مطلقا [5] (ما له استند ونحو هندان وهند قد ورد) المسند إليه غائبتين أو غائبة (واليا) أي مذكر (لما قد غاب) مطلقا (أو ما) لضمير مؤنثات (غبنا) نحو الهندات يقمن (ومع هما [6] للاثنتين عنا) كالهندان هما يقومان [7] .
13 ... وَمَاضِيَ الأَفْعَالِ بِالتَّا مِزْ وَسِمْ ... بِالنُّوْنِ فِعْلَ الأَمْرِ إِنْ أَمْرٌ فُهِمْ
14 ... وَالأَمْرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنّوْنِ مَحَلْ ... فِيْهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وَحَيَّهَلْ
(وَمَاضِي الأَفْعَالِ بِالتَّا [8] المذكورة أولا في قوله بتا فعلت وأتت [9] (مِزْ وَسِمْ) عن أخويه (بِالنُّونِ) المذكورة (فِعْلَ الأَمْرِ إِنْ أَمْرٌ) أي طلب [10] (فُهِمْ) من اللفظ بصيغته وإلا فمضارع [11] .
(وَ) اللفظ الدال على معنى (الأَمْرُ) أو الماضي أو المضارع (إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّونِ) أو التاء أو لم (مَحَلْ) أي حلول (فِيهِ هُوَ اسْمٌ) فعل أو حرف أو مصدر نحو فند لا زريقُ المال أي اندل. وأما اسم فعل أمر (نَحْوُ صَهْ) بمعنى اسكت (وَحَيَّهَلْ) بمعنى أقدم أو أقبل أو عجل أو ائت، صبرا بني عبد الدار بمعنى اصبروا وهيهات وشتان بمعنى بعد وافترق وأوه وأف بمعنى أتوجع وأتضجر ونحو كلا بمعنى انته ولو قال:
وما يرى كالفعل معنى وانخزل ... عن شرطه اسم نحو صه وحيهل.
لكان أحسن. [12]
6 ... (واجعل في الاستقبال الامر واقعا ... وقل به والحال فيما ضارعا)
7 ... (ورجح الحال إذا ما جردا ... وبكآنف ولام الابتدا)
8 ... (ونفيه بليس ما وإن وجب ... وبإذا وباقتضائه الطلب)
(واجعل في الاستقبال الأمر واقعا) أبدا لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل نحو يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ، أو دوام ما حصل أو زيادته كقولك لمن يأكل معك كل ونحو: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ [13] (وقل به والحال فيما ضارعا) أي المضارع ولو نفي خلافا لمن خصها بالمستقبل ومن وروده مع لا للحال قوله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا [14] . (ورجح الحال) على الاستقبال (إذا ما جردا) من القرائن المخلصة للاستقبال أو الحال لأن الحمل على الأقرب عند التردد أولى [15] (وبـ) مصاحبة وقت حاضر (كآنف) والساعة والحين والآن (ولام الابتدا) نحو إن زيدا ليقوم (ونفيه بليس) نحو ليس يقوم زيد (ما) نحو ما يقوم زيد (وإن) [16] نحو إن يقوم زيد (وجب) الحال عند الأكثر [17] . (وبـ) مصاحبته (إذا) وما
(1) وإذا لعارض الحمل على ظن لأن كلا منهما تتقدم على الجملة وتتوسط وتتأخر: لا بد للحمل من المحمول * والوجه والجامع في المنقول. به أي قاربته قال: أيا سدرتي لوذٍ يرى الله أنني* أحبكما والجزع مما يراكما * أيا سدرتي لوذ جرى النحل فيكما * مع الباب والرمان حتى علاكما* أيا سدرتي لوذ إذا كنت نائيا * وأطعمتما من تطعمان جناكما * أراني إلهي حين تدنو منيتي * وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما.
(2) وإنما لم تعمل إن وأخواتها وأحرف النداء الجر لما يأتي في باب كل منهن.
(3) تقول ها التنبيه ثم يا الندا * ولا تمد خوف أن تفندا.
(4) بخلاف نرجس اهـ
(5) بخلاف تنصب وتدحرج.
(6) تقديره وعن للاثنتين مع لفظة.
(7) لأن هما يأتي للمذكرين وهذا قول ابن الباذش وقال غيره هما تقومان فالتاء حملا للمضمر على المظهر ومراعاة للمعنى وهو الصحيح لورود السماع به قال: أقص على أختي بدء حديثنا * وما لي من أن تعلما متأخر * لعلهما إن تطلبا لك مخرجا * أو أن ترحبا صدرا بما كنت أحصر * ومثله: أتينا طائعين ذكر صفة السماء والأرض وهي طائعين لما تقدمت نا لأنها مشتركة بين الذكور والإناث.
(8) صوابه بالتاءين سم والنون الخ لأنه إذا أراد بأل المعهود فالمعهود تاءان أو الجنس فتدخل غير الفعل.
(9) وأما خلا وعدا في الاستثناء وما أحسن زيدا في التعجب وحبذا فعدم قبولها في ذلك العلامة ناشئ من استعمالها في ذلك والعلامة مطردة ولا يلزم انعكاسها .. . . . مفردا أو غيره مسندا للظاهر أو الضمير بخلاف يرنا قال ويرنا الشيء إذا باليرنا * خضبه ويرنا للحنا.
(10) فخرج ليسجنن.
(11) نحو لتضربن.
(12) آخر: وما يرى منها لغير ذي محل * فغير فعل نحو كلا وبجل. . . وإنما خصه بالذكر لأنه كثيرا ما ينخزل عن شرطه. وما يكن منها لغير ذي محل * فاسم كهيهات ووي وحيهل.
(13) ونحو: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه.
(14) لأنها جملة حالية وهي لا تصدر بدليل الاستقبال. . . وما ذكره من أن زمن فعل الأمر مستقبل باعتبار الحدث المأمور به وأما باعتبار الأمر والطلب فحال.
(15) والصواب لو اقتصر على المخلصة أو زاد والماضي.
(16) العاملتين عملها.
(17) ومن غير الأكثر قوله: وكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي ويجزل * وكم كربة ذب الزبير بسيفه * بأبيض سباق إلى الموت يرفل * فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما دام يذبل. وقوله تعالى قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي. وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر. وقوله: فإنك إن يعروك من هو محسب * ليزداد إلا كان أظفر بالنجح. وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.