فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 3251

التعريف بالمؤلف التجاري في مصر . قال صديقنا الاستاذ صادق بازرعة: هذه المسالة لا يصلح لها الا السيد محمد عرفة شيخ المسجد الحسيني كان ذلك في رمضان وجامع سيدنا الحسين قريب من وكالة بازرعة فذهبنا وادينا صلاة العصر وشرحنا الموضوع للسيد محمد عرفة وكان يحضر للحج وكنت اراه في مكة المكرمة وهو رجل يجمع بين وقار العلم وحدة الذكاء وكانت صلاته بطبقات المجتمع المختلفة قوية ومتينة فتجد في غرفته الملحقة بالجامع الحسيني العلية من الناس من الباشوات والبكوات الي عامة الناس واوساطهم استدعي السيد محمد عرفة ابنه وكان موظفا بوزارة الاوقاف وقال له اريدك ان تحضر لي غدا الشيخ محمد علي الضباع شيخ المقارئ المصرية ليصلي العصر هنا والتفت الي قائلا وستصلي العصر معنا هنا يا حاج ... فشكرته واجتمعنا في صلاة العصر في اليوم الثاني الشيخ الضباع وانا وصادق سعيد بازرعة واخبر السيد عرفة الشيخ الضباع بالغرض الذي دعاه من اجله واوصاه بنا خيرا واتفقنا مع الشيخ الضباع علي الاجر الخاص بالتصحيح كما جري الاتفاق مع المصنع الضباع الي المصنع فاذا تم عمل الزنكات طبعت عليها نماذج وارسلت للشيخ مرة اخري ليعيد تصحيحها وتستمر هذه العملية الي ان يتم عليها التصحيح النهائي للمصحف مع اتمام صنع الاكليشيهات ثم تصدر الرخصة من مشيخة المقارئ المصرية بالطبع مكثت بضعة شهور في مصر وانا اتردد اسبوعيا وبعض الاحيان في كل ثلاثة ايام علي الشيخ الضباع في بيته بالجيزة وعلي المصنع الذي يصنع الاكليشيهات في شارع عبد العزيز وكان صاحب المصنع ارمنيا شهيرا بصناعة الحفر وقد جعلنا الاكليشيهات بحجمين احدهما المقاس المتوسط العادي والثاني المقاس الصغير وتم التصحيح النهائي اخيرا بعد ان كادت اطارات السيارة الصغيرة الهيلمان التي تقلني الي الجيزة وتعيدني منها كادت اطاراتها تذوب من كثرة الغدو والرواح وكانت السيارات كما كانت الاطارات عزيزة في ايام الحرب العالمية الثانية وغالية الاثمان انتهت الاكليشيهات وبدات افكر في الطريقة التي يمكن بها تصديرها من القاهرة الي الحجاز وكانت القيود علي التصدير بالغة الشدة وادركت انني لو اتبعت الطرق المعتادة لتعبت بالغ التعب دون نتائج مفيدة وفي ذلك الوقت بالذات وصل جلالة المغفور له الملك عبد العزيز في زيارته الرسمية الي مصر وكان بصحبته معالي الشيخ عبدا الله السليمان وزير المالية الاسبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت