فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 3251

عدد السموات والارضين وفي هذا الحديث اثبات سبع ارضين كما هو ظاهر قوله تعالي ( الله الذي خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن ) والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام من سبع ارضين ان كل واحدة فوق الاخري وفي حديث ابي هريرة عند احمد مرفوعا ان بين كل ارض والتي تليها خمسمائة عام قال القاضي عياض الارضون سبع طباق وانما الخلاف هل فتق بعضها من بعض ؟ فقال الداودي الحديث بدل علي انها لم تفتق لانها لم فتقت لم يطوق بما ينتفع به غيره وجاء في غلظهن وفيما بينهن خبر ليس بصحيح قال الابي وتقرير استدلال الداوي ان الرتق اتصال الشيء بالشيء والفتق فصل بعضه عن بعض فاذا لم تفتق فمن ملك شبرا من ارض امكنه ان ينتفع بما تحته من الاخري لتلاصقهما واذا فتقت وصار بين الارضين خلاء فلا يمكن الانتفاع بما يقابله من الارض التي تحتها وانما ينتفع به غيره من ساكن تلك الارض ان قدر ان بها ساكن قال القاضي عياض واستدل به بعضهم علي ان من ملك ظاهر الارض يملك ما تحته مما يقابله فله منع من تصرف فيه او يحفره وقد اختلف العلماء في هذا الاصل فيمن اشتري دارا فوجد فيها كنزا او وجد فيه ارضه معدنا فقيل له وقيل للمسلمين ووجه الدليل من الحديث انه غصب شبرا فعوقب بحمله من سبع ارضين قال الابي اما التمثيل بمن ملك الظاهر هل ملك الباظن في المعدن فبين لان المعدن من جنس الارض واما بمن اشتري دارا فلا لان الكنز ان كان من دفن الاسلام فلقطة وان كان من دفن الجاهلية فركاز قال القاضي عياض وكذلك يملك ما قابل ذلك من الهواء يرفع فيه من البناء ما شاء ما لم يضر باحد وتاول بعضهم الحديث علي ان المراد بالسبع ارضين السبعة اقاليم وهو تاويل ابطله العلماء لانه لو كان المراد ذلك لم يطوق من غصب شبرا من اقليم شبرا من اقليم اخر بخلاف طباق الارض فان من ملك شبرا من ارض ملك ما تحته انتهي من شرح زاد المسلم ( نقول ) لابي المذكور ( هو بضم الهمزة وكسر الباء المشددة ) احد العلماء الذين شرحوا صحيح مسلم ونعتقد ان هذا الشرح مطبوع في القرن السادس او

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت