فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 3251

البناية الثانية بناء ادم عليه السلام الكعبة فطف به واذكرني حوله كنحو ما رايت الملائكة تصنع حول عرشي قال فاقبل ادم عليه السلام يتخطا فطويت له الارض وقبضت له المفاوز فصارت كل مفازة يمر بها خطوة وقبض له ما كان من مخاض ماء او بحر فجعله له خطوة ولم تقع قدمه في شيء من الارض الا صار عمرانا وبركة حتي انتهي الي مكة فبني البيت الحرام وان جبريل عليه السلام ضرب بجناحه الارض فابرز عن اس ثابت علي الارض السفلي فقذفت فيه الملائكة من الصخر ما لا يطيق حمل الصخرة منها ثلاثون رجلا وانه بناه من خمسه اجبل من لبنان وطور زيتا وطور سينا والجودي وحراء حتي استوت علي وجه الارض قال ابن عباس فكان اول من اسس البيت وصلي فيه وطاف به ادم علي السلام حتي بعث الله الطوفان قال وكان غضبا ورجسا قال فحيث ما انتهي الطوفان ذهب ريح ادم عليه السلام قال ولم يقرب الطوفان ارض السند والهند قال فدرس موضع البيت في الطوفان حتي بعث الله تعالي ابراهيم واسماعيل فرفعا قواعده واعلامه وبنته قريش بعد ذلك وهو بحذاء البيت المعمور لو سقط ما سقط الا عليه حدثنا ابو الوليد حدثنا مهدي بن ابي المهدي قال حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني عن عبد الصمدي ابن معقل عن وهب بن منبه ان الله تعالي لما تاب علي ادم عليه السلام امره ان يسير الي مكة فطوي له الارض وقبض له المفاوز فصار كل مفازة يمر بها خطوة وقبض له ما كان فيها من مخاض ماء ابو بحر فجعله له خطوة فلم يضع قدمه في شيء من الارض الا صار عمرانا وبركة حتي انتهي الي مكة وكان قبل ذلك قد اشتد بكاؤه وحزنه لما كان فيه من عظم المصيبة حتي ان كانت الملائكة لتحزم لحزنه ولتبكي لبكائه فعزاه الله تعالي بخيمة من خيام الجنة ووضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل ان تكون الكعبة وتلك الخيمة ياقوته حمراء من يواقيت الجنة فيها ثلاثة قناديل من ذهب من تبر الجنة فيها نور يلتهب من نور الجنة ونزل معها الركن وهو يومئذ ياقوته بيضاء من ربض الجنة وكان كرسيا لادم عليه السلام يجلس علي فلما صار ادم عليه السلام بمكة وحرس له تلك الخيمة بالملائكة كانوا يحرسونها ويذودون عنها ساكن الارض وساكنها يومئذ الجن والشياطين فلا ينبغي لهم ان ينظروا الي شيء من الجنة لانه من نظر الي شيء من الجنة وجبت له و الارض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس ولم تسفك فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت