نسب ابراهيم عليه السلام وموطنه يعقوب والعلم الذي يليه من الشرق قبر اليا زوجته صلوات الله عليهم اجمعين اهـ ولقد اسعدني الله بزيارة الرجل الوقور صاحب السماحة الشيخ يوسف طهبوب عضو المجلس الاسلامي الاعلي بفلسطين وتحدثنا عن الخليل وبركاته فروي لي الشيخ قصة هزت وحركت مشاعري فقد صور الشيخ لي فيها سيدنا ابراهيم في لحيته البيضاء العظيمة المرسلة نائما علي مقعد مرتفع ونسيم المغارة المتشرفة بجسده الطاهر يلاعب لحيته ويحركها تحريكا لطيفا ولقد تصورت هذا المشهد وظل مائلا في خاطري حتي رايت هذه الصورة في القول الاتي الذي دونه قاضي القضاة ابو اليمن محيي الدين الحنبلي في كتابه"الانس الجليل"كما رواه بعض الرواة في كتب اخري قال قال الحافظ ابن عساكر قرات في كتب اصحاب الحديث ونقلت منها قال محمد بن بكران بن محمد خطيب مسجد ابراهيم الخليل عليه السلام وكان قاضيا بالرملة في ايام الراضي بالله في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وما بعدها وله رواية في الحديث سمع من جماعة وحدث عن جماعة من اهل العلم قال سمعت محمد بن احمد بن علي بن جعفر الانباري يقول سمعت ابا بكر الاسكافي يقول صح عندي ان قبر ابراهيم عليه السلام في الموضع الذي هو الان فيه ولما رايت وعاينت ذلك انني وقفت علي السدنة وعلي الموضع اوقافا كثيرة تقرب من نحو اربعة الاف دينار رجاء ثواب الله عز وجل وطلبت ان اعلم صحة ذلك حتي ملكت قلوبهم بما كنت عملت معهم من الجميل والكرامة والملاطفة والاحسان اليهم واطلب بذلك ان اصل الي ما يصح وجال في صدري فقلت لهم يوما من الايام وقد جمعتهم عندي اسالكم ان توصلوني الي باب المغارة كي انزل الي حضرة الانبياء صلوات الله عليهم واشدهدهم فقالوا قد اجبناك الي ذلك لان لك علينا حقا واجبا ولكن لا يمكن في هذا الوقت لان الطارق علينا كثير ولكن حتي يدخل الشتاء فلما دخل كانون الثاني خرجت اليهم فقالوا اقم عندنا حتي يقع الثلج فاقمت عندهم حتي وقع الثلج وانقطع الطارق عنهم فجاؤوا الي صخرة ما بين قبر ابراهيم الخليل وقبر اسحاق عليهما السلام وقلعوا البلاطة ونزل رجل منهم يسمي ( صعلوك ) وكان رجلا صالحا فيه خير ولين فنزلت انا معه فمشي وانا من ورائه فنزلنا اثنتين وسبعين درجة فاذا عن يمين اريكة عظيمة من حجر اسود واذا عليها شبح خفيف العارض طويل اللحية ملقي علي ظهره وعليه ثوب