التاريخ القويم مائة درهم ضرب ملك واراد بذلك التشديد عليه كيلا يجد شيئا من ذلك فيرجع الي قوله فخرج ابراهيم الخليل من عنده فاذا جبريل عليه السلام واقفا فقال له يا ابراهيم ان الله سمع مقالة المالك لك وهذه الدراهم ادفعها اليه فانها كما طلب فاخذ ابراهيم صلي الله عليه وسلم الدراهم فدفعها الي مالك الارض فقال له من عند من ؟ قال من عند الهي وخالقي ورازقي فاخذها منه وحمل ابراهيم عليه الصلاة والسلام سارة ودفنها في المغارة فكانت اول من دفن فيها وتوفيت ولها من العمر مائة وسبعة عشر سنة وقيل مائة وسبع وعشرون سنة ثم توفي الخليل عليه الصلاة والسلام ودفن بازائها من جهة الغرب ولما توفيت رفقة رضي الله عنها زوجة اسحاق عليه السلام دفنت تجاه سارة من جهة المحراب ولما توفي اسحاق عليه السلام دفن تجاه زوجته من جهة الغرب ثم توفي يعقوب عليه السلام فدفن عند باب المغارة وهو ازاء قبر الخليل عليه الصلاة والسلام من جهة الشمال ثم توفيت لائقة زوجة يعقوب فدفنت بازائه من جهة الشرق ثم اجتمع اولاد يعقوب عليه السلام وقالوا ندع باب المغارة مفتوحا وكل من مات منا دفناه فيها ثم اقاموا حول المغارة سورا وانشاوا علامات القبور في كل موضع وكتبوا علي كل قبر اسم صاحبه وخرجوا من المغارة وطبقوا الباب الي ان جاء الروم فبنوا هناك كنيسة ما لبث المسلمون حتي هدموها حدث محمد بن بكران بن محمد خطيب مسجد الخليل عليه الصلاة والسلام يقول خرجت مع القاضي ابي عمر وعثمان بن جعفر بن شادان الي قبر الخليل عليه السلام فاقمنا به ثلاثة ايام فلما كنا في اليوم الرابع جاء الي النقش المقابل لقبر رفقه زوجة اسحاق عليه السلام فامر بغسله حتي ظهرت كتابته وتقدم الي بان انقل ما هو مكتوب في الحجر فنقلته ورجعنا الي الحرملة فاحضر اهل كل لسان ليقرؤوه عليه فلم يمكن احد ان يقراه ولكنهم اجمعوا علي ان هذا باللغة اليونانية القديمة فانهم لا يعلمون انه لقي احد يقرؤه غير شيخ كبير بحلب فعمدوا الي احضاره فلما حضر عنده احضرني فاذا شيخ كبير فاملي علي الشيخ المحضر من حلب ما نقلته في الدرج علي التمثيل اوله بسم الهي اله العرش القاهر الهادي الشديد البطش العليم الذي لا يحد هذا قبر ابراهيم الخليل صلي الله عليه وسلم والعلم الذي بحذائه من جهة الشرق قبر زوجته سارة والعلم الاقصي الموازي لقبر ابراهيم الخليل قبرر