نسب ابراهيم عليه الصلاة السلام وموطنه عظيمة وان لحيته البيضاء مرسلة يلاعبها النسيم وان يروا جثمانه الطاهر ووجهه الطلق الشريف فان اجسام الانبياء لا تبلي كما هو معروف روي الحسن بن عبد الواحد بن عبد الرزاق قال قدم ابو زرعة القاضي بفلسطين الي مسجد ابراهيم عليه السلام فجئت لاسلم عليه وقد قعد عند قبر سارة في وقت الصلاة فدخل شيخ فدعاه فقال له يا شيخ ايما هو قبر ابراهيم بين هؤلاء ؟ فاوما الشيخ بيده الي قبر ابراهيم عليه السلام ثم مضي الشيخ وجاء شاب فدعاه وقال له مثل ذلك فاشار الي قبر ابراهيم عليه السلام ومضي ثم جاء صبحي فدعاه وقال له مثل ذلك فاشار الي قبر ابراهيم عليه السلام فقال ابو زرعة اشهد ان هذا قبر الخليل عليه افضل الصلاة والسلام ولا شك فيه ولا خفاء نقله الخلف عن السلف كما قال مالك بن انس رضي الله عنه ان نقل الخلف عن السلف اصح الحديث لان الحديث ربما يقع فيه الخطا والنقل لا يقع فيه الخطا ولا يطعن فيه الا صاحب بدعة ومخالف ثم قام ودخل الي المقام فصلي الظهر ثم رحل من الغد وقال ابو عبد الله محمد بن احمد بن ابي بكر البناء المقدسي في كتاب البدائع في تفصيل مملكة الاسلام حبري هي قرية ابراهيم الخليل عليه السلام فيها حصن عظيم يقولون انه من بناء الجن من حجارة منقوشة ووسطه فيه حجارة اسلامية علي قبر ابراهيم عليه السلام وقبر اسحاق قدام في المغطي وقبر يعقوب في المؤخر وعند كل نبي امراته وقد جعل الحصن مسجدا وبنيت حوله دور للمجاورين به واتصلت العمارة به من كل جانب ولهم قناة ماء ضعيفة وبهذه القرية الي نصف مرحلة من كل جانب قري وكروم واعناب وتفاح وعامتها تحمنل الي مصر وفي هذه القرية ضيافة دائمة وطباخ وخباز وخدام مرتبون وهم يقدمون العدس بالزيت لكل من ياتي ويحضر عندهم نم الفقراء ويقدم الي الاغنياء اذا اخذوا ولقد اتيح لي ان اري هذه الصورة التي رسمها ابو عبد الله محمد بن احمد بن ابي بكر البناء المقدسي في كتاب البدائع رايتها بعيني راسي ورايت الاحجار الضخمة التي في السور المحيط بالمقام الطاهر والتي قيل ان الجن قد بنوها بامر سليمان عليه السلام ورايت اشجار الفاكهة يعج بها الطريق الي مدينة الخليل