التاريخ القويم هجرة ابراهيم الي مكة لاول مرة كانت لسارة زوجة ابراهيم عليه السلام جارية اسمها"هاجر" ( في القاموس هاجر بفتح الجيم ام اسماعيل صلي الله عليه وسلم ويقال لها اجر ايضا ) وهي قبطية مصرية اهداها لها ذلك الملك الجبار الذي تقدم ذكره فوهبتها لزوجها ابراهيم فولدت منه اسماعيل فكان اول ولده وبكره فغارت سارة منها لانها لم تكن قد ولدت قط ثم ولدت سارة اسحاق بعد ثلاث عشرة سنة من ولادة اسماعيل عليهما السلام ( وسارة بتخفيف الراء وقيل بتشديدها قال في تاريخ الكامل لابن الاثير ان سارة اسمها في التوراه سار أي اول الامر ثم سميت سارا لان الهاء اخر الكلمة في العبرية لا ينطق بها ونصها في العبرية 166 ومعناه الاميرة ومذكره 6222 ) ثم انشدته سارة بالله ان يخرجهما من عندها فامره الله عز وجل ان ينقلهما الي مكة واتي بالبراق فركب عليه هو وهاجر واسماعيل وكان صغيرا يرضع فخرج من الشام ومعه جبريل عليه السلام يدله علي موضع البيت ومعالم الحرم حتي قدم مكة وليس بها احد ولا بناء ولا ماء وما كانت مكة يومئذ الا عضاة من سلم وسمر فوضعها عند البيت ومعهما جراب من تمر وسقاء من ماء ثم انصرف ابراهيم راجعا الي الشام فتبعته هاجر وقالت له الي اين تذهب والي من تتركنا بهذا الوادي الذي ليس به احد ؟ قال الي الله عز وجل قالت الله امرك بهذا ؟ قال نعم قال اذا لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق ابراهيم ثم رفع يديه بالدعاء وقال ( ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) ( وهنا نكتة لطيفة ) وهي ان ام اسماعيل عليه السلام اسمها هاجر فكان لاسمها نصيب من الهجرة فهاجرت من مصر الي الشام وفلسطين ثم الي مكة فاستقرت بها ودفنت باشرف مكان فيها وفي المثل"لكل مسمي من اسمه نصيب"اللهم اجل لنا من اسمنها اوفي نصيب بفضلك واحسانك امين يا رب العالمين ثم جلست هاجر مع ابنها اسماعيل تحت شجرة كبيرة في مكان بئر زمزم حتي اذا نفد ذلك التمر والماء عطشت هي وولدها عطشا شديدا فخافت علي ولدها