فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 3251

اكرام ابراهيم عليه السلام لزوجته سارة الهلاك فمشت بين الصفا والمروة سبع مرات وهي ترمل لعلها تري احد فعند ذلك جاء جبريل عليه السلام وضرب بجناحيه مكان زمزم فخرج الماء فجعلت تحوط عليه وتقول زمي زمي وفي الحديث"يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم لكانت عينا معينا"ثم مرت بها قبيلة من جرهم فاستاذنوها في النزول عندها وقالوا لها اشركينا في مائك نشركك في الباننا ففعلت فنزلوا وارسلوا الي اهليهم فقدموا اليهم فتعلم اسماعيل منهم العربية وكان يخرج معهم للصيد فاحبوه وزوجوه بامراة منهم ثم ماتت امه بعدما تزوج ودفنت في الحجر وذلك قبل بناء الكعبة جاء في صحيح البخاري في باب الشرب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلي الله عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم او قال لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا واقبل جرهم فقالوا اتاذنين ان تنزل عندك قالت نعم ولا حق لكم في الماء قالوا نعم ان في قصة هاجر لعبرة كبري لاولي الالباب ان من قوة ايمانها بالله تعالي وتفويض الامر اليه بلا مناقشة زوجها ومن صبرها علي الاقامة بمكة وحيدة فريدة لا انيس معها ولا جليس ولا ماء ولا طعام في هذا القفر الموحش وفي هذه البيداء الصامته والجبال المحيطة الشامخة ان في ذلك لعبرة لمن كان له قلب وذكري لمن كان له سمع لا يمكن التعبير عنها بالقلم ولكن اذا وضع الانسان نفسه مكانها وتصور حالته وهو في وسط هذه الصحراوات وحيدا فريدا ليل نهار بلا طعام ولا ماء ولا بيت ياوي اليه ولا طير ولا وحش ولا طارق يطرق عليه ولا يدري ما الله صانع به فانه يخرج من تاملاته بنتيجة يسطرها بماء الذهب فتامل جيدا وتصور طويلا فان ذلك مما يزيد الانسان ايمانا بالله وثقة برحمة الله واطمئنان الي لطف الله وفضله اكرام ابراهيم عليه السلام لزوجته سارة كان سيد ابراهيم عليه الصلاة والسلام يحب زوجته سارة لقرابتها منه ولدينها وحسبها وجمالها فكان يكرمها ويعتني بامرها كثيرا حتي انه ما كان ياتي مكة لزيارة ابنه اسماعيل وامه هاجر الا بعد ان يستاذن سارة فتاذن له وتشترط عليه ان لا ينزل عندها فيوفي لها بهذا الشرط كما تقدم وليس معني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت