فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 3251

اكرام ابراهيم عليه السلام لزوجته سارة اسماعيل ولا عند زوجته لا الاولي ولا الثانية واما نزوله الاخير عند ولده اسماعيل فلم يكن هناك شرط عليه لان نزوله كان بامر الله تعالي لبناء بيته الحرام ولا ندري اكانت سارة في هذه المرة الاخيرة علي قيد الحياة ام انها كانت توفيت ثم ان ابراهيم خليل الله عليه السلام لا يعقل بعد ان قبل اشتراط زوجته سارة في عدم النزول عند امتها هاجر بمكة ان يخونها بالغيب فينزل عندها لان مقام الانبياء عليهم الصلاة والسلام اجل من ذلك ومن اوفي من الانبياء الكرام الوعد وبالاخص من قال الله عز وجل في حقه ( وابراهيم الذي وفي ) هذه جملة اتينا بها استطرادا خوفا من ان تزل قدم من لم يتمكن من معرفة مقامات الانبياء المعصومين عليهم الصلاة والسلام فيظن ان خليل الله ابراهيم ابا الانبياء كان يخضع لاوامر زوجته ابتاعا لهوي النفس وهو الذي قام بتنفيذ امر الله تعالي في ذبح ابنه اسماعيل نسال الله السلامة من الخطا والزلل والحفظ من الفتن الظاهرة والباطنة وان يفتح علينا فتوح العارفين وان ينعم علينا بما انعم به علي عباده الصالحين امين وصلي الله علي سيدنا محمد ابو القاسم الامين وعلي اله وصحبه اجمعين ثم ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام جاء من الشام يقول حتي اطالع تركتي فقدم مكة فوجد امراة اسماعيل فسالها عنه فقالت هو غائب ولم تحسن مقابلته ولم تضيفه وقالت له نحن في ضيق شديد وشكت اليه فقال لها قولي لاسماعيل قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا وهو يقرا عليك السلام ويقول لك غير عتبة بيتك فقالت ذلك لاسماعيل فقال لها انت عتبة بيتي فارجعي الي اهلك ثم تزوج باخري ثم جاء ابراهيم الي مكة فوجد اسماعيل غائبا ووجد امراته الاخري وهي رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي وقد جاءته باثني عشر ابنا ومضاض هو اول من صار اليه امر البيت بعد نابت بن اسماعيل عليه السلام وكان ملك جرهم والمطاع فيهم فسالها عنه فقالت له ذهب اسماعيل يتصيد وهو يجيء الان ان شاء الله فانزل يرحمك الله فلم ينزل فجاءته بحجر ( قيل وهو المقام ) فوضعته عن شقه الايمن فوضع قدمه عليه فغسلت شق راسه الايمن ثم حولته الي شقه الايسر فبقي اثر قدميه علي الحجر ثم اضافته واكرمته وعرضت عليه الطعام والشراب فقال ما طعامكم وما شرابكم ؟ قالت اللحم والماء قال هل من حب او غيره من الطعام ؟ قالت لا قال بارك الله لكم في اللحم والماء قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت