التاريخ القويم السميع العليم ويحمل له اسماعيل الحجارة علي رقبته ويبني الشيخ ابراهيم فلما ارتفع البناء وشق علي الشيخ ابراهيم تناوله قرب له اسماعيل هذا الحجر - يعني المقام - فكان يقوم عليه ويبني ويحوله في نواحي البيت حتي انتهي الي وجه البيت يقول ابن العباس فلذلك سمي مقام ابراهيم لقيامه عليه اهـ ثم قال الازرقي حدثني مهدي ابن ابي المهدي قال حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن ايوب السختياني وكثير بن كثير - يزيد احدهما علي صاحبه - عن سعيد بن جبير في حديث حدث به طويل عن ابن عباس قال فجاء ابراهيم واسماعيل يبري نبلا له او نباله تحت الدوحة قريبا من زمزم فلما راه قام اليه فصنعا كما يصنع الوالد لولده والولد بوالديه قال معز وسمعت رجلا يقول بكيا حتي اجابتهما الطير قال سعيد فقال يا اسماعيل ان الله عز وجل قد امرني بامر قال فاطع ربك فيما امرك قال وتعينني قال واعينك قال فان الله تعالي قد امرني ان ابني له بيتا هاهنا فعند ذلك رفع ابراهيم القواعد من البيت حدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم قال اخبرني ابن جريج قال قال مجاهد اقبل ابراهيم والسكينة والصرد والملك من الشام فقالت السكينة يا ابراهيم اربض علي البيت فلذلك لا يطوف بالبيت ملك من هذه الملوك ولا اعرابي نافز الا رايت عليه السكينة قال وقال ابن جريج اقبلت معه السكينة لها راس كراس الهرة وجناحان اهـ ثم قال الازرقي وحدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن ابن جريج قال قال علي بن ابي طالب اقبل ابراهيم عليه السلام والملك والسكينة والصرد دليلا حتي تبوا البيت الحرام كما تبوات العنكبوت بيتها فحفر فابرز عن ربض في اسها امثال خلف الابل لا يحرك الصخرة الا ثلاثون رجلا قال ثم قال لابراهيم قم فابن لي بيتا قال يا رب واين ؟ قال سنريك قال فبعث الله تعالي سحابة فيها راس تكلم ابراهيم فقال يا ابراهيم ان ربك يامرك ان تخط قدر هذه السحابة فجعل ينظر اليها وياخذ قدرها فقال له الراس اقد فعلت ؟ قال نعم ؟ فارتفعت السحابة فابرز عن اس ثابت من الارض فبناه ابراهيم عليه السلام قال وحدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال اخبرني محمد بن ابان عن ابن اسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب عن علي بن ابي طالب في حديث به عن زمزم قال ثم نزلت السكينة كانها