فهرس الكتاب
الكلام علي بئر زمزم فبحث بعقبه او قال بجناحه حي ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بعد ما تغرف قال ابن عباس قال النبي صلي الله عليه وسلم"يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم"او قال"لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا"فشربت وارضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافي الضيعة فان ههنا بيت الله يبني هذا الغلام وابوه وان الله لا يضيع اهله وكان البيت مرتفعا من الاض كالرابية تاتيه السيول فتاخذ عن يمينه وعن شماله فكانت كذلك حتي مات بهم رفقه من جرهم او اهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كذا فنزلوا في اسفل مكة فراوا طائرا عائفا فقالوا ان هذا الطائر ليدور علي الماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فارسلوا جريا او جريين فاذا هم بالماء فرجعوا فاخبروهم بالماء فاقبلوا قال وام اسماعيل عند الماء فقالوا تاذنين لنا ان ننزل عندك ؟ قالت نعم ! ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم قال عبد الله بن عباس قال النبي صلي الله عليه وسلم فالفي ذلك ام اسماعيل وهي تحب الانس فنزلوا وارسلوا الي اهلهم فنزلوا معهم حتي اذا كان بها اهل ابيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم وانفسهم واعجبهم حين شب فلما ادرك زوجوه امراة منهم وماتت ام اسماعيل فجاء ابراهيم بعد ما تزوج اسماعيل يطالع تركته فلم يجد اسماعيل فسال امراته فقالت خرج يبتغي لنا ثم سالها عن عيشتهم وهيئتهم فقالت نحن بشر في ضيق وشدة وشكت اليه الي اخر القصة انتهي المراد من تاريخ ابن كثير ( فان قيل ) حيث ان ماء زمزم خرجت لام اسماعيل عليه الصلاة السلام علي وجه الارض فاحاطته بالتراب حتي لا تجري فمن الذي حفر بئر زمزم وبناها كما نراها اليوم ؟ ( نقول ) ان غور بئر زمزم كان بسبب تعدد حفرها فانه لما تهاونت جرهم بحرمة البيت والحرم نضب ماء زمزم وانقطع فلم يزل موضعه يدرس ويتقادم ثم ان عمرو بن الحارث ابن مضاض لما وعظ جرهما ليرتدعوا عن الظلم والاستخفاف بامر البيت فلم يزدجروا حفر بئر زمزم وعمد الي الغزالين اللذين كانا في الكعبة فدفنهما فيها فما زالت زمزم مدروسة حتي جاء عبد المطلب بن هاشم فحفرها واخرج الغزالين الذهب كما اخرج منها سيوفا ودروعا وسلاحا قال الازرقي فحفر