فهرس الكتاب
التاريخ القويم حتي انبط الماء في القرار ثم بحرها حتي لا ينزف ثم بني عليها حوضا فطفق هو وابنه ينزعان فيملان ذلك الحوض فيشرب منه الحاج ثم بعد ذلك تعاقب الاصلاح علي بئر زمزم في كل عصر ووقت الي يومنا هذا فبنيت البئر مرارا من اعلاها واسفلها وحفر قعرها ونظف وقد فصلنا كل ذلك في هذا الباب كما سيقف القارئ الكريم عليه وفي صحيح مسلم عن ابي ذر رضي الله عنه قال لما سمعت خبر النبي صلي الله عليه وسلم اتيت مكة فسالت عن مكانه فمال علي اهل الوادي وكانوا يضوبونني حتي خررت مغشيا علي ففررت منهم واختفيت بين استار الكعبة فرايت في بعض الليالي رسول الله يطوف فحييت تحية الاسلام فقال لي مذ متي كنت هنا ؟ قلت مذ ثلاثين يوما قال فمن يطعمك ؟ قلت ما كان لي طعام الا ماء زمزم فقال عليه الصلاة السلام انها مباركة انها طعام طعم ومعني الطعام ما يؤكل والطعم بضم فسكون مصدر بمعني الاكل والذوق أي انه طعام مشبع اهـ وقد جاء في الصحيحين عن خروج زمزم لاسماعيل وبناء ابراهيم الكعبة عليهما الصلاة والسلام وبناء قريش لها ايضا وفي غيرهما من كتب الاحاديث فراجعها ان شئت وجاء في تاريخ الخميس عندما وصل ابراهيم عليه الصلاة والسلام بابنه اسماعيل وامه هاجر الي مكة المشرفة ما نصه: وفي معالم التنزيل فوضعهما ابراهيم عند البيت عند دوحة فوق زمزم في اعلا المسجد وليس بمكة يومئذ احد وليس بها ماء ولا عمارة ولا زراعة وفي رواية وضعهما عند تل ستبني الكعبة عليه وفي الاكتفاء فلما اراد ابراهيم ان يخرج ورات ام اسماعيل انه ليس بحضرتها احد من الناس ولا ماء ظاهر تركت ابنها في مكانه وتبعت ابراهيم فقالت يا ابراهيم الي من تدعنا ؟ فسكت عنها حتي اذا دنا من كداء قال الي الله عز وجل ادعكم قالت فالله امرك بذلك ؟ قال نعم ! قالت فحسبي تركتنا الي كاف وانصرفت هاجر الي ابنها وخرج ابراهيم حتي وقف علي كداء ولا بناء ولا ظل ولا شيء يحول دون ابنه فنظر اليه فادركه ما يدرك الوالد من الرحمة لولده فقال ( ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )