فهرس الكتاب
الكلام علي بئر زمزم وفي رواية فانطلق ابراهيم حتي اذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه الي البيت بهذه الدعوات وعن مجاهد لو قال افئدة الناس لزحمتكم عليه فارس والروم وفي الكشاف قيل لو لم يقل"من"لازدحموا عليها حتي الروم والترك والهند وفي انوار التنزيل لحجت اليهود والنصاري والمجوس وفي الاكتفاء ثم انصرف ابراهيم راجعا الي الشام ورجعت ام اسماعيل الي ابنها وعمدت هاجر فجعلت عريشا في موضع الحجر من سمر وتمام القتة عليه ومعها شن فيه ماء وفي رواية وضع عندها جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء وفي الاكتفاء فلما نفد الماء عطش اسماعيل وعطشت امه فانقطع لبنها فاخذ اسماعيل كهيئة الموت فطنت انه ميت فجزعت وخرجت جرعا ان تراه علي تلك الحالة وقالت يموت وانا غائبة عنه اهون علي وعسي الله ان يجعل لي في ممشاي خير فانطلقت فنظرت الي جبل الصفا فاشرفت عليه تشتغيث ربها وتدعوه ثم انحدرت الي المروة فلما كانت في الوادي خبت حتي انتهي الي المروة وفي رواية لما بلغت بطن الوادي غاب الولد عن عينها فرفعت طرف درعها ثم سعت سعي الانسان المجهود حتي جاوزت الوادي ثم اتت المروة فقامت عليها قال ابن عباس قال النبي صلي الله عليه وسلم فلذلك سعي الناس بينهما يعني صار ذلك من شعائر الحج وفي الاكتفاء فعلت ذلك مرات كلما اشرفت علي الصفا نظرت الي ابنها فتراه علي حاله واذا اشرفت علي المروة فمثل ذلك وكان ذلك اول سعي بين الصفا والمروة وكان من قبلها يطوفون بالبيت ولا يسعون بين الصفا والمروة ولا يقفون المواقف حتي كان ابراهيم فلما كان الشوط السابع ويئست سمعت صوتا فاستمعت فلم تسمع الا الاول فظنت انه شيء عرض لسمعها من الظما والجهد فنظرت الي ابنها فاذا هو يتحرك فاقامت علي المروة ثم سمعت الصوت الاول فقالت اني سمعت صوتك فاعجني فان كان عندك خير فاغثني فاني قد هلكت وهلك ما عندي