فهرس الكتاب
التاريخ القويم وفي رواية قالت ايها الذي قد سمعت ان كان عندك غوث فاغثني وكان الصائت جبريل انتهي فخرج الصوت يصوت بين يديها وخرجت تتلوه قد قويت له نفسها حتي انتهي الصوت عند راس اسماعيل ثم بدالها جبريل فانطلق بها حيت وقف علي موضع زمزم فضرب بعقبه مكان البئر فظهر الماء فوق الارض حين فحص بعقبه وفي الحدائق فبحث بعقبه او قال بجناحه علي شك الراوي وفارت بالرواء وجعلت ام اسماعيل تحظر الماء بالتراب تحوضه خشية ان يفوتها قبل ان تاتي بشنها فاستقت وبادرت الي ابنها فسقته قال ابن عباس قال النبي صلي الله عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم او قال لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا وفي الاكتفاء فشربت فاذا ثدياها يتقطران لبنا فكان ذلك اللبن طعاما وشرابا لاسماعيل وكانت تجتزئ بماء زمزم فقال الملك لا تخافي ان ينفد هذا الماء وابشري فان ابنك سيشب وياتي ابوه من الشام فيبنون هاهنا بيتا ياتيه عباد الله من اقطار الارضين ملبين لله جل ثناؤه فيطوفون به ويكون هذا الماء شرابا لضيفان الله عز وجل الذين يزورون بيته فقالت في جوابه بشرك الله بكل خير وطابت نفسها وحمدت الله تعالي واقبل غلامان من العماليق يريدان بعيرا لهما اخطاهما وقد عطشا واهلمها بعرفة فنظرا الي طير تهوي قبل الكعبة فاستنكرا ذلك وقالا انما يكون الطير علي غير ماء فقال احدهما لصاحبه امهل حتي نبرد ثم نسلك في مهوي الطير فابرد ثم تروحا فاذا الطير ترد وتصدر فاتبعا الواردة منها حتي وقفا علي ابي قبيس فنظرا الي الماء والي العريش فنزلا وكلما هاجر سالاها متي نزلت ؟ فاخبرتهما وقالا لمن هذا الماء ؟ فقالت لي ولابني فقالا من حفره ؟ قفالت سقانا الله عز وجل فعرفا ان احدا لا يقدر ان يحفر هناك ماء وعهدهما بما هناك قريب وليس به ماء فرجعا الي اهلهما من ليلتهما فاخبراهم فتحولوا حتي نزلوا معها علي الماء فانست بهم ومعهم الذرية فنشا اسماعيل مع ولدانهم وكان ابراهيم يزور هاجر في كل شهر علي براق يغدو غدوة فياتي مكة ثم يرجع فيقيل من منزله بالشام فزارها بعد ونظر الي من هناك من العماليق والي كثرتهم وغمارة الماء فسر بذلك ولما بلغ اسماعيل ان يسعي مع ابراهيم في اشغاله ويعينه في حوائجه واعماله وذلك حين كان ابن ثلاث عشرة سنة وقيل ابن سبع سنين وقيل اربع سنين راي ابراهيم في المنام ان يذبحه انتهي من تاريخ الخميس