فهرس الكتاب
حفر عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم زمزم حفر عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم زمزم لما استخفت جرهم بحرمة الكعبة والحرم وطغوا غاص ماء زمزم ودرس موضعه حتي صار لا يعرف وقيل ان جرهما طمست البئر حين نفيت من مكة ثم بعد ذلك استخرجها عبد المطلب بعد ان اهداه الله تعالي الي مكانه قال الفاسي في شفاء الغرام وروينا في تاريخ الازرقي عن الزهري ما يقتضي ان حفر عبد المطلب لزمزم كان بعد مولد النبي صلي الله عليه وسلم لان الازرقي روي بسنده الي الزهري ان حفر عبد المطلب لزمزم كان بعد الفيل والنبي صلي الله عليه وسلم ولد عام الفيل علي الصحيح والله تعالي اعلم انتهي ولقد ذكر الامام الازرقي في تاريخه قصته في حفر زمزم فقد قال بعد ان ساق خبر اخراج جبريل زمزم لام اسماعيل ما نصه حدثنا ابو الوليد قال حدثنا مهدي بن ابي المهدي قال حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري قال اول ما ذكر من عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله صلي الله عليه وسلم ان قريشا خرجت فارة من اصحاب الفيل وهو غلام شاب فقال والله لا اخرج من حرم الله ابتغي العز في غيره قال فجلس عند البيت واجلت عنه قريس فقال لا هم ان المرء يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم وضلالهم عدوا محالك قال فلم يزل ثابتا في الحرم حتي اهلك الله الفيل واصحابه فرجعت قريش وقد عظم فيها لصبره وتعظيمه محارم الله عز وجل فبينما هو في ذلك وقد ولد له اكبر بنيه فادرك وهو الحارث بن عبد المطلب فاتي عبد المطلب في المنام فقيل له احفر زمزم حبئة الشيخ الاعظم فاستيقظ فقال اللهم بين لي فاتي في المنام مرة اخري فقيل له احفر زمزم بين الفرث والدم عند نقرة الغراب في قرية النمل مستقبلة الانصاب الحمر فقام عبد المطلب فمشي حتي جلس في المسجد الحرام ينظر ما سمي له من الايات في المسجد في موضع زمزم فجزرت تلك البقرة في مكانها حتي احتمل لحمها فاقبل غراب يهوي حتي وقع في الفرث فبحث عن قرية النمل فقام عبد المطلب فحفر هنالك فجاءته قريش فقالت لعبد المطلب ما