فهرس الكتاب
التاريخ القويم هذا الصنيع ؟ انا لم نكن نزنك بالجهل لم تحفر في مسجدنا ؟ قال عبد المطلب اني لحافر هذا البير ومجاهد من صدني عنها فطفق هو ابنه الحارث وليس له ولد يومئذ غيره فسفه عليها يومئذ ناس من قريش فنازعوهما وقاتلوهما وتناهي عنه ناس من قريش لما يعلمون من عتق نسبه وصدقه واجتهاده في دينهم يومئذ حتي اذا امكن الحفر واشتد عليه الاذي نذر ان وفي له عشرة من الولد ان ينحر احدهم ثم حفر حتي ادرك سيوفا دفنت في زمزم حين دفنت فلما رات قريش انه قد ادرك السيوف قالوا يا عبد المطلب اجزنا مما وجدت فقال عبد المطلب هذه السيوف لبيت الله الحرام فحفر حتي انبط الماء في القرار ثم بحرها حتي لا ينزف ثم بني عليها حوضا فطفق هو وابنه ينزعان فيملان ذلك الحوض فيشرب به الحاج فيكسره ناس من حسدة قريش بالليل فيصلحه عبد المطلب حين يصبح فلما اكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه فاري في المنام فقيل له قل اللهم اني لا احلها لمغتسل ولكن هي للشارب حل وبل ثم كفيتهم فقام عبد المطلب - يعني حين اختلفت قريش في المسجد - فنادي بالذي اري ثم انصرف فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه احد من قريش الا رمي في جسده بداء حتي تركوا حوضه وسقايته ثم تزوج عبد المطلب النساء فولد له عشرة رهط فقال اللهم اني كنت نذرت لك نحر احدهم واني اقرع بينهم فاصب بذلك من شئت فاقرع بينهم فطارت القرعة علي عبد الله بن عبد المطلب وكان احب ولده اليه فقال عبد المطلب اللهم اهو احب اليك ام مائة من الابل ؟ ثم اقرع بينه وبين المائة من الابل فكانت القرعة علي المائة من الابل فنحرها عبد المطلب حدثني محمد بن يحيي عن الثقة عنده عن محمد بن اسحاق قال حدثني غير واحد من اهل العلم ان عبد المطلب اري في منامه يحفر زمزم في موضعها الذي هي فيه فحفرها بين اساف ونائلة الوثنين اللذين كانا بمكة فلما استقام حفرها وشرب اهل مكة والحاج منها عفت علي الابار التي كانت بمكة قبلها لمكانها من البيت والمسجد وفضلها علي ما سواها من المياه ولانها بئر اسماعيل بن ابراهيم في الموضع الذي ضرب فيه جبريل برجله فهزمه ونبع الماء منه قال ابن اسحاق وكان سبب حفرها ان عبد المطلب بن هاشم بينا هو نائم في الحجر فامر بحفر زمزم في منامه وهو دفين بين صنمي قريش اساف ونائلة عند منحر قريش