فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 3251

التاريخ القويم نزل فشرب وشربوا واستقوا حتي ملاوا اسقيتهم ثم دعا القبائل التي معه من قريش فقال هلم الي الماء فقد سقانا الله عز وجل فاشربوا فشربوا واستقوا فقالت القبائل التي نازعته قد والله قضي الله عز وجل لك علينا يا عبد المطلب والله لا نخاصمك في زمزم ابدا الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم فارجع الي سقايتك راشدا فرجع ورجعوا معه ولم يمضوا الي الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم قال ابن اسحاق وسمعت ايضا من يحدث في امر زمزم عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قيل لعبد المطلب حين امر بحفر زمزم ادع بالماء الرواء غير الكدر فخرج عبد المطلب حين قيل له ذلك الي قريش فقال اتعلمون اني قد امرت ان احفر زمزم ؟ قالوا فهل بين لك اين هي ؟ قال لا قالوا فارجع الي مضجعك الذي رايت فيه ما رايت ان يكن حقا من الله بين لك وان يكن من الشيطان لم يرجع اليك فرجع عبد المطلب الي مضجعه فنام فاري فقيل احفر زمزم ان حفرتها لم تذم وهي تراث ابيك الاعظم فلما قيل له ذلك قال واين هي ؟ قال قيل له عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غدا قال فغدا عبد المطلب ومعه ابن الحارث وليس له يومئذ ولد غيره فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عنده بين الوثنين اساف ونائلة فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث امر فقامت اليه قريش حين راوا حده فقالت والله لا ندعك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما فقال عبد المطلب للحارث دعني احفر والله لامضين لما امرت به فلما عرفوا انه نازع خلوا بينه وبين الحفر وكفوا عنه فلم يحفر الا يسيرا حتي بدا له الطي طي البئر فكبر وعرف انه قد صدق فلما تمادي به الحفر وجد فيه غزالين من ذهب - وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم حين خرجت من مكة - ووجد فيه اسيافا قليعة وادراعا وسلاحا فقالت له قريش ان لنا معك في هذا شركا وحقا قال لا ولكن هلم ان امر ننصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح قالوا وكيف نصنع ؟ قال اجعل للكعبة قدحين ولي قدحين ولكم قدحين قالوا انصفت فجعل قدحين اصفرين للكعبة وقدحين اسودين لعبد المطلب وقدحين ابيضين لقريش ثم قال اطوها من يضرب بها عند هبل وقام عبد المطلب فقال لا هم انت الملك المحمود ربي وانت المبدئ المعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت