سقاية العباس قال ابن فهد ثم عمرها محمد بن قلاوون في سبعمائة وستة ثم في زمن الظاهر برقوق في ثمانمائة وسبعة وسبب هذه العمارة سقوط القبة قال الفاسي وقد عمرها قايتبائي في سنة ثمانمائة واربع وسبعين ثم عمرت في سنة ثمانمائة واربع وتسعين قال الشيخ عبد العزيز بن عمر بن فهد في بلوغ القري وفي يوم الاحد رابع عشر شهر رجب سنة ( 893 ) ثلاث وتسعين وثمانمائة شرع في هدم قبة الشراب التي يقال لها قبة العباس فهدمت الا الجانب التي يلي بيت الزيت فترك وهدم ايضا الشراريف التي فوق بيت الزيت بل وهدمت الدرجة التي به وهدم جوانب البركة وبعض القائم التي بوسطها واذيب الرصاص في المسجد الحرام وجعل بين الحجارة التي في المطاف وما يتصل به وفي يوم الاثنين خامس عشر الشهر شرع في بنائها وفرغ منها في رمضان وعمل لها بوابه عظيمة مبنية بحجارة صفر منحوته ملونة من داخلها وخارجها وبوسطها بركة كبيرة ولها شبابيك ثلاثة من حديد وحوضان ببزابيز يشرب منها الانام وعلوها قبة عظيمة شاهقة مستقيمة وفي شهر رمضان من السنة المذكورة كما عمل قبة العباس وتبييضها واعيدت علي هيئته الا انها كانت مربعة فجعلت مثمنة وكان بها ستة شبابيك فجعلت اربعة وجعل عند سطحها اربع طاقات للنور وجعل لها شراريف ولم يجعل لبيت الزيت شراريف حتي لا يعلو وصفر جدر البركة ليتسع بطن القبة ولم يقدورا علي اعادة بزابيز الفوارة التي بوسط البركة فانهم كسروه قصدا وجعل تحت الشباكين اللذين بجنب الباب حوضين ببزابيز يشرب منها الناس وعلي الاربعة الشبابيك التي بالقبة اربعة شبابيك حديد ثم في خلفها اربعة شبابيك خشب للاربعة الطاقات المناور التي في اعلا القبة وفي هذا الشهر جعل في زمزم العمودان الرخام وكانهما دعامة واحدة ويقال ان احدهما كان بمكة والاخر جيء به من المدينة انتهي قال في تحصيل المرام وممن عمرها بالنورة واحدث فيها دكة وجدد هلالها الوزير حسن باشا في حال وروده مكة من اليمن قاصدا البلاد الرومية اوسط ربيع الاول سنة مائة وستة وعشرين بعد الالف وبني قبل هذه السنة مكانا للوقادين باخر المسجد عند باب بازان ذكره الشيخ خليفة الزمزمي ثم قال واما صفتها الان فيه قبة كبيرة مثمنة الي نصفها يدخلها الانسان من باب شامي له عتبتان وعلي يمين