التاريخ القويم الداخل دكة كبيرة الي نصف القبة من دائر ولها شباك غربي وشباك اخر يشرف جهة باب علي وبوسطها بركة مثمنة باشرت زرعها بيدي فوجدت طولها خمسة اذرع الا قيراطين بالذراع الحديد وعرضها دائر اثنا عشر ذراعا واربعة عشر قيراطا وعمقها زيادة عن قامة وفي وسط البركة عمود يصل اليه الماء من خشبة في زمزم يصب الماء فيها ثم ينزل في حاصل ومنه لديل يحازي بطرف قبة الفراشين الي باطن العمود المذكور فيفيض الماء فيه ويملا البركة المذكورة فتدخل الناس وتشرب من البركة بمغاريف انتهي وقال الشيخ عبد الرؤوف المنادي سقاية العباس كانت حياضا بالمسجد الحرام والان تسقي في بركة واصلها بيد قصي ثم لابنه عبد مناف ثم لابنه هاشم ثم لابنه عبد المطلب ثم لابنه عباس ثم لابنه عبد الاله بن عباس ثم لابنه علي وهكذا ثم صارت لغيرهم وقال الجلال السيوطي في رسالته الاساس في مناقب بني العباس ثم من بعد علي بن عبد الله صارت لابنه محمد ثم لابنه عبد الاله ثم لابنه المنصور ابي جعفر ثم لابنه المهدي بن عبد الله محمد ثم لابنه ابي جعفر هارون الرشيد الي ان قال ثم لابنه الموفق علي الي ان قال ثم ليعقوب المقتدر بامر الله ثم لابنه عز الدين المستنجد بامر الله انتهي وكانت لهم نواب الي ان بقيت في ذرية اولاد الشيخ علي بن محمد بن داود البيضاوي المعروفين الان ببيت الريس وقد تركت الان سقاية العباس وصارت الحجاج والناس يشربون من دوارق وازيار توضع بالمسجد محبة من اهل الخير قال ابن حجر وسقاية العباس لان العباس ابدا وكانت هم ثواب انتهي ما في تحصيل المرام وفي السالنامة الحجازية وفي سنة الف ومائتين وتسع وخمسين صدر الامر من مولانا السلطان عبد المجيد بوضع كتبخانة في المسجد الحرام لاجل ان يراجع فيها العلماء وطلبة العلم وينتفعون بها وارسل من دار السلطنة كتبا كثيرة فوضعت في القبة التي في المسجد وكانت تلك القبة تسمي سقاية العباس وجعلوا لتلك الكتب حافظا ناظرا عليها ومعه معاونون ورتبوا له معاشات جزيلة وافيه واجره مسكن لرئيسهم وتعيينات