فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 3251

سقاية العباس وكانت المصاحف والكتب الموقوفة موجودة في زمن الشيخ تابت بن اسماعيل الزمزمي في قبة السقاية في سنة 887 سبع وثمانين وثمانمائة كما يفهم من عبارة ذكره العلامة الحضراوي رحمه الله في تاج تواريخ البشر وهذه عبارته نقل الشيخ العارف بالله تعالي ابو الفتح احمد بن ابي الفتح الزمزمي في اول ديوان عمه الشيخ تابت الزمزمي من انه وقع سيل كبير دخل المسجد الحرام وكان الشيخ بسقاية ثابت بسقاية سيدنا العباس رضي الله عنه علي عادة سلفه يرفع المصاحف والكتب التي كانت موقوفة بالقبة المذكورة فداركه السيل ودخل عليه فيها من الباب والشبابيك واتلف ما فيها من الكتب والمتاع ودخل زمزم وفاض منها الماء وذلك في ويوم الخميس ليلة الجمعة خامس عشر ذي القعدة الحرام سنة سبع وثمانين وثمانمائة انتهي وصدر الامر ايضا من مولانا السلطان عبد المجيد بوضع ساعات فلكية في المسجد الحرام ارسلت من دار السلطنة في قبة اخري في المسجد وكانت تلك القبة تسمي قبة الفراشين واقاموا موقتا لها ومعاونا بمعاشات فحصل من تلك الكتب والساعات منفعة كثيرة للناس انتهي وفي تحصيل المرام ورد في جمادي الاول سنة الف ومائتين وثمانية وثمانين خطاب من الدولة العلية الي سيدنا الشريف عبد الله بن الشريف محمد بن عون لما بلغها من معمر باشا ان هذه القبة أي قبة الكتب والتي بجانبها تمنع مشاهدة الكعبة لمن بتلك الجهة فورد ذلك الخطاب بالكشف عن ذلك الامر فعقد مجلسا علي ذلك ببيته التي بالغزة وفيه العلماء فاخبروه ان احد القبب سقاية العباس يعين محلها فقال نجعل محلها قبة صغيرة علي اربعة اعمدة وفيها حوض باسم مولانا السلطان بحيث ان تلك القبة لا تمنع مشاهدة البيت لمن بتلك الجهة فاستحسن ذلك القول فلله ما احسن رايه الذي وافق علي ما كانت عليه في زمن احمد بن محمد العباسي فكتب بذلك الي الدولة ولم يات بعد ذلك خبر بالهدم ثم في سنة ثلاثمائة والف ورد الامر بهدمها وذلك في سلطنة مولانا المعظم السلطان عبد الحميد بن السلطان عبد المجيد خان وامير مكة يومئذ الشريف عون بن الشريف محمد بن عون وكان والي الحجاز وشيخ الحرم الوزير المعظم عثمان باشا فكان ابتداء الهدم بعد صلاة الجمعة اثنا عشر صفر وشاهد الهدم الشريف الموما اليه والوزير عثمان باشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت