ميزة ماء زمزم ثم كرع فيها فاطال وهو دون الاول ثم رفع راسه فقال الحمد لله ثم كرع فيها فقال بسم الله فاطال وهو دون الثاني ثم رفع راسه فقال الحمد لله ثم قال صلي الله عليه وسلم علامة ما بيننا وبين المنافقين لم يشربوا منها قط حتي يتضلعوا انتهي كل ذلك من الازرقي ميزة ماء زمزم اما ميزته فقد ميزه الله تعالي بطعم عجيب لذيذ بعرفه من ذاقه ولو نقل من بلد الي بلد بخلاف المياه الاخري فمن عجيب امره انه الذ ما يكون واطعم ما يكون في الفجر وعند نزحه من البئر والشرب من نفس الدلو فانه يكان يكون طعمه كطعم اللبن الحليب وان طعمه يختلف باختلاف بعض العوامل فمثلا طعمه من الدلو حال خروجه من البئر غير طعمه من الدوارق والقلل اذا برد فيها وطعمه فيها غير طعمه بوضع الثلج فيه ومن عجيب امره ان الانسان اذا شرب منه كثيرا حتي تضلع وامتلا بطنه في الصباح الباكر قبل ان ياكل شيئا فانه يلين بطنو كالشربة الخفيفة واذا ملا بطنه في الصباح من ماء اخر حصل له الضرر ومن عجيب امره ايضا ان الصائم بمكة يشتهي ماء زمزم شهوة قوية وتنفذ رائحته في انفه قبل الافطار وما احلي الافطار في رمضان بالمسجد الحرام علي التمرة وماء زمزم روي عن ابي الطفيل قال سمعت ابن عباس يقول كانت تسمي في الجاهلية شباعة - يعني زمزم - ويزعم انها نعم العون علي العيال ومن ميزة ماء زمزم بقاؤه الي قيام الساعة فقد روي الامام الازرقي في تاريخه عن الضحاك بن مزاحم ان الله تعالي يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة وتغور المياه غير زمزم وتلقي الارض ما في بطنها من ذهب وفضة ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة فيقول من يقبل هذا مني ؟ فيقول لو اتيتني به امس قبلته انتهي الحكايات الواردة عن بعض الناس عن شربهم لماء زمزم وبمناسبة طعم ماء زمزم ولذته نروي بعض ما جاء من الحكايات