فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 3251

التاريخ القويم جاء في العقد الثمين في فضائل البلد الامين حكي اليافعي عن بعض الصالحين انه قال بينما انا جالس عند الكعبة اذ جاء شيخ قد شال ثوبه علي وجهه ودخل الي زمزم فاستقي بركوة كانت معه وشرب فاخذت فضلته وشربت فاذا هو ماء مخلوط بعسل لم اذق اطيب منه قال فالتفت لانظره فاذا هو قد ذهب قال ثم عدت من الغد فجلست عند البئر واذا الشيخ قد اقبل وثوبه مسدول علي وجهه فدخل من باب زمزم فاستقي دلوا وشرب فاخذت فضلته فشربت فاذا لبن ممزوج بسكر لم اذق شيئا اطيب منه انتهي نقول ان مثل هذه الحكاية لا تستبعد ان تقع لبعض عباد الله الصالحين فان بعض الامور الغربية لا تقع لعامة الناس وانما تقع للخواص ولقد وقع لنا من ماء زمزم امر عجب وذلك انه كانت اقامتنا بجده في سنة ( 1351 ) احدي وخمسين وثلاثمائة والف وفي خامس ذي الحجة من السنة المذكورة خرجنا من جدة مع بعض الرفاق محرمين بالحج ولقد كنت انا مؤلف هذا الكتاب محموما في الطريق فلما وصلنا مكة نزلنا في بيت من البيوت فطلبت ان يؤتي لي بماء زمزم في زير صغير فاحضروا لي زمزم بعد العشاء فشربت منه وابقيت الباقي لاشربه في الصباح ثم اني قمت قبيل الفجر من النوم فشربت من ماء زمزم حتي رويت لكني وجدت حلاوة في طعمها ما لم اجده قط فيها ولم يتكرر لي هذا الحال في زمزم الي اليوم والظاهر والله تعالي اعلم ان هذا الحال لا يكون مع كل احد ولا يكون في كل وقت بل في وقت دون وقت وكل ذلك تبع لتصحيح النية وقوة الايمان"والله خرق العوائد"ومما يحكي ما جاء في رسالة"الجوهر المنظم في فضائل ماء زمزم"عن عبد الرحمن بن يعقوب قال قدم عليه شيخ من هرات يكني بابي عبد الله وكان شيخ صدق قال دخلت المسجد الحرام في السحر فجلست الي زمزم فاذا الشيخ قد دخل من باب زمزم وقد سدل ثوبه علي وجهه فاتي البئر فنزع بالدلو فشرب فاخذت فضلته فشربتها فاذا سويق لوز لم اذق قط اطيب منه ثم التفت فاذا الشيخ قد دخل فاتي البئر فنزع بالدلو فشرب فشربت فضلته فاذا ماء مضروب بعسل لم اذق اطيب منه فاخذت بلحفته فلففتها علي يدي وقلت يا شيخ بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت