غور زمزم وقياس ذرعه زمزم احد عشر ذراعا وسعة فم زمزم ثلاثة اذرع وثلثا ذراع وعلي البير ملبن ساج مربع فيه اثنتا عشرة كرة يستقي عليها واول من عمل الرخام علي زمزم وعلي الشباك وفرش ارضها بالرخام ابو جعفر امير المؤمنين في خلافته ثم عملها المهدي في خلافته ثم غيره عمر بن فرج الرخجي في خلافة ابي اسحاق المعتصم بالله امير المؤمنين سنة عشرين ومائتين وكانت مكشوفة قبل ذلك الي قبة صغيرة علي موضع البير وفي ركنها الذي يلي الصفا علي يسارك كنيسة علي موضع مجلس ابن عباس رضي الله عنه غيرها عمر بن فرج فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من دخلها وجعل عليها من ظهرها الفسيفساء واشرع لها جناحا صغيرا كما يدور تربيعها وجعل في الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح فيها في الموسم وجعل علي القبة التي بين زمزم وبين بيت الشراب الفسيفساء وكانت قبل ذلك تزوق في كل موسم عمل ذلك كله في سنة عشرين ومائتين انتهي من الازرقي قال القرزويني في كتابه"عجائب المخلوقات"عن بئر زمزم بعد ان ذكر سبب خروجها لاجل اسماعيل عليه الصلاة والسلام وقال محمد بن احمد الهمذاني كان ذرع زمزم من اعلاها الي اسفلها اربعين ذراعا وفي قعرها عيون تجري عين حذاء الركن الاسود وعين حذاء ابي قبيس والصفا وعين حذاء المروة ثم قل ماؤها في سنة اربع وعشرين ومائتين فحفر فيها محمد بن الضحاك تسعة اذرع فزاد ماؤها ثم جاء الله تعالي بالامطار والسيول في سنة خمس وعشرين وما ئتين فزاد ماؤها وذرعها من راسها الي الجبل المنقور فيه احد عشر ذراعا وسعة فمها ثلاثة اذرع وثلثا ذراع وعليها ميلان من ساج مربعه فيها اننا عشرة بكرة يستقي عليها واول من عمل عليها الرخام وفرش به ارضها المنصور وقال مجاهد ماء زمزم ان شربت منه تريد شفاء شفاك الله تعالي وان شربته لظما ارواك الله وان شربته لجوع اشبعك الله وقال المسعودي وان ملوك الفرس يزعمون انهم من اولاد الخليل من سبي بني اسرائيل وكانوا يحجون البيت ويطوفون تعظيما لجدهم وكان اخر من حج منهم اردشير بن بابك طاف بالبيت وزمزم علي البئر وزمزمة المجوس قراءتهم عند صلواتهم وطعامهم انتهي من الكتاب المذكور