التاريخ القويم ذرع بئر زمزم قال الغازي في تاريخه وفي تحصيل المرام قال الازرقي كان ذرع زمزم من علاها الي اسفلها ستين ذراعا وفي قعره ثلاث عيون عين حذاء الركن الاسود وعين حذاء ابي قبيس والصفا وعين حذاء المروة ثم كان قد قل ماؤها جدا حتي كادت تجم فضرب فيها تسعة اذرع سحافي الارض في تقوير جوانبها قال فغورها من راسها الي الجبل اربعون ذراعا كل ذلك بنيان وما بقي فهو جبل منقور وهي تسعة وعشرون ذراعا قال وذرع حنك زمزم في السماء ذراعان وشبر وذرع تدوير فم البير احد عشر ذراعا وسعة فم زمزم ثلاثة اذرع وثلثا ذراع وقال المرحوم ابراهيم رفعت باشا في كتابه مراة الحرمين ما نصه بئر زمزم تقع جنوبي مقام ابراهيم بحيث ان الزاوية الشمالية الغربية من البناء القائم عليها محاذية للحجر الاسود علي بعد ( 18 ) مترا منه وماؤها طعمه قيسوني والبناء القائم عليها مربع من الداخل طول ضلعه ( 5,25 ) امتار وهو مفروش بالرخام وهذا البناء طبقتان في الاولي منها خدمة البئر وفي الثانية خدمة من الخصيان ( الاغوات ) ويصعد اليه من يريد الاستحمام علي سلم من الخشب وهي بئر قديمة العهد ترجع الي زمن اسماعيل عليه السلام فان امه هاجر لما نزلت به في مكان البيت وظمئ ولده اسماعيل طلبت الماء فلم تجده فجاء جبريل عليه السلام وبحث الارض بعقبه - وفي رواية غمزها بعقبه وكلتاهما في صحيح البخاري - فنبع الماء علي وجه الارض فكان ذلك نشاه زمزم وادارت هاجر عليه حوضا ان يفوتها الماء قبل ان تملا قربتها قالوا ولو تركت لكانت زمزم عينا تجري علي وجه الارض علي ما ورد في الصحيح وذكر الفاكهي ما يدل علي ان ابراهيم عليه السلام حفر بئر زمزم بعد ان نبعث العين واذ ذاك بدات عمارة مكة ولم يكن لاحد فيها قبل ذلك قرار فسكنتها قبيلة جرهم رغبة في مائها وقد غلب ذو القرنين ابراهيم علي زمرم ردحا من الزمن وما زال ماؤها ينتفع به سكان مكة حتي استخفت جرهم بحرمة الكعبة وحرمها فدرس موضعه حتي صار لا يعرف وقيل ان جرهما طمست البئر حين نفيت من مكة ولما كان زمن عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلي الله عليه وسلم اري في المنام مكان زمزم فاستبانها