فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 3251

التاريخ القويم ذرع بئر زمزم قال الغازي في تاريخه وفي تحصيل المرام قال الازرقي كان ذرع زمزم من علاها الي اسفلها ستين ذراعا وفي قعره ثلاث عيون عين حذاء الركن الاسود وعين حذاء ابي قبيس والصفا وعين حذاء المروة ثم كان قد قل ماؤها جدا حتي كادت تجم فضرب فيها تسعة اذرع سحافي الارض في تقوير جوانبها قال فغورها من راسها الي الجبل اربعون ذراعا كل ذلك بنيان وما بقي فهو جبل منقور وهي تسعة وعشرون ذراعا قال وذرع حنك زمزم في السماء ذراعان وشبر وذرع تدوير فم البير احد عشر ذراعا وسعة فم زمزم ثلاثة اذرع وثلثا ذراع وقال المرحوم ابراهيم رفعت باشا في كتابه مراة الحرمين ما نصه بئر زمزم تقع جنوبي مقام ابراهيم بحيث ان الزاوية الشمالية الغربية من البناء القائم عليها محاذية للحجر الاسود علي بعد ( 18 ) مترا منه وماؤها طعمه قيسوني والبناء القائم عليها مربع من الداخل طول ضلعه ( 5,25 ) امتار وهو مفروش بالرخام وهذا البناء طبقتان في الاولي منها خدمة البئر وفي الثانية خدمة من الخصيان ( الاغوات ) ويصعد اليه من يريد الاستحمام علي سلم من الخشب وهي بئر قديمة العهد ترجع الي زمن اسماعيل عليه السلام فان امه هاجر لما نزلت به في مكان البيت وظمئ ولده اسماعيل طلبت الماء فلم تجده فجاء جبريل عليه السلام وبحث الارض بعقبه - وفي رواية غمزها بعقبه وكلتاهما في صحيح البخاري - فنبع الماء علي وجه الارض فكان ذلك نشاه زمزم وادارت هاجر عليه حوضا ان يفوتها الماء قبل ان تملا قربتها قالوا ولو تركت لكانت زمزم عينا تجري علي وجه الارض علي ما ورد في الصحيح وذكر الفاكهي ما يدل علي ان ابراهيم عليه السلام حفر بئر زمزم بعد ان نبعث العين واذ ذاك بدات عمارة مكة ولم يكن لاحد فيها قبل ذلك قرار فسكنتها قبيلة جرهم رغبة في مائها وقد غلب ذو القرنين ابراهيم علي زمرم ردحا من الزمن وما زال ماؤها ينتفع به سكان مكة حتي استخفت جرهم بحرمة الكعبة وحرمها فدرس موضعه حتي صار لا يعرف وقيل ان جرهما طمست البئر حين نفيت من مكة ولما كان زمن عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلي الله عليه وسلم اري في المنام مكان زمزم فاستبانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت