حوض زمزم في عهد ابن عباس وقال الغازي في تاريخه وفي سنة ثمان وستين بعد الالف قل ماء زمزم في شهر القعدة الحرام ثم في شهر ذي الحجة اقلالا زائدا ولم يكن يطلع سوي الطين في الدلو ثم نزلوها وحفروا فيها المرة بعد المرة وتكرر ذلك المرات الكثيرة وصارت في الموسم تغلق ليلا لاجل ان تجم شيء من النهار لاجل الحجاج ويكاد يقل في النهار ثم ينزلونها ويزيلوا ما فيها من الطين وغيره وتغلق من الصبح الي الظهر ومن العصر الي العشاء ومنه الي شروق الشمس ومع هذه فلا تجم الا بالقليل وما رجعت بعادتها الاولي الا بعد مضي المحرم ولم يعهد ولم يعرف وقوع هذا الحال قط فيها بل كان يكثر الماء فيها خصوصا في زمن الموسم ويفيض جدا مع كثرة الجبد عليها والنزح منها ولم يكن بها اقلالا ابدا الا في هذه السنة ذكره الفاضل العلامة خليفة بن ابي الفوز بن محمد الزمزمي الشافعي البيضاوي في كتابه نشر الاس في فضائ زمزم وسقاية العباس كذا في نزهة الفكر انتهي من الغازي ومعني قوله ان تجم أي تجتمع حوض زمزم في عهد ابن عباس قال الامام الازرقي في تاريخه حدثنا ابو الوليد قال حدثني جدي قال اخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال لي عطاء وانما كانت سقايتهم التي يسقون بها قال كان لزمزم حوضان في الزمان الاول فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم من البير قال الخزاعي وفي ذلك يقول الشاعر كاني لم اقطن بمكة ساعة ولم يلهني فيها ربيب منعم ولم اجلس الحوضين شرقي زمزم وهيهات اني منك لا اين زمزم قال ولم يكن عليها شباك حينئذ قال واراد معاوية بن ابي سفيان ان يسقي في دار الندوة فارسل اليه ابن عباس رضي الله عنه ان ليس ذلك لك فقال صدق فسقي حينئذ بالمحصب ثم رجع فسقي عني قال مسلم بن خالد كان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي ناحية الصفا فنحاها ابن الزبير الي موضعها الذي هي فيه اليوم وقال غير واحد من اهل العلم من اهل مكة كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي تلي الصفا والوادي وهو علي يسار من دخل زمزم وكان اول من عمل علي مجلسه القبة سليمان بن علي بن