التاريخ القويم عبد الله بن عباس وعلي مكة يومئذ خالد بن عبد الله القسري عاملا لسليمان بن عبد الملك ثم عملها امير المؤمنين ابو حعفر في خلافته وعمل علي زمزم شباكا ثم عمله المهدي وعمل شباكي زمزم ايضا فعمل في مجلس ابن عباس كنيسة ساج علي رف في الركن علي يسارك اخبرني جدي قال اول من عمل القبة التي علي الصحفة التي بين زمزم وبين بيت الشراب المهدي في خلافته عملها لهم ابو بحر المجوسي النجار كان جاء به عيسي بن علي بن عبد الله بن عباس الي مكة من العراق فعمل له سقوفا في داره التي عند المروة وباب داره سنة احدي وستين ومائة قال ابو محمد الخزاعي سمعت شيخا قديما من اهل مكة يذكر ان المهدي ومن كان اشار عليه بعملها انما تحروا بها موضع الدوحة التي انول ابراهيم ابنه اسماعيل وامه هاجر تحتها فبنيت هذه القبة في موضع الدوحة والله عز وجل اعلم انتهي من الازرقي حلاوة زمزم كان ماء زمزم الي سنة ( 1376 ) ست وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة فيها نوع من الملوحية وشيء من الثقل ما كنا نعلم سببه فلما قررت الحكومة العربية السعودية توسعة المسجد الحرام وابتدؤا في هدم المنازل المحيطة به من جهة المسعي في سنة ( 1375 ) هـ ثم بدؤا في السنة التي بعدها أي سنة ( 1376 ) هـ في وضع اساسات البنيان من المروة الي الصفا بل الي ما فوق الصفا الي باب الوداع انقطعت الصلة تماما بحفر الاساسات الي عمق كثير بين المنازل القديمة واثارها وبين المسجد الحرام فعندئذ بدا ماء زمزم في الحلاوة والصفاء حلاوة محسوسة ملموسة ظاهرة كالشمس وذلك لان البيوت والمنازل القديمة المحيطة بالمسجد الحرام كان فيها بيوت الخلاء والمطاهر وهذه ليست لها مجاري لتصريف القاذورات الي خارج مكة وانما العادة عندنا في مكة ان تحفر في ارض كل بيت حفرة تتجمع الفضلات فيها ثم في كل عام او عامين ياتون بعمال ينزحون هذه الفضلات فيخرجونها الي مكان اخر في حفرة يحفرونها امام المنازل والبيوت ثم يطمرونها بالتراب فبيوت الخلاء في المنازل القديمة التي كانت محيطة بالمسجد الحرام من الجهة الشرقية والميضاة التي كانت بقرب المسجد الحرام في اول اجياد والميضاة التي