فهرس الكتاب
وهنا يستحسن أن نأتي بشيء من بيان العمارة الواقعة في حجر إسماعيل في زمن السلطان عبد المجيد خان وما بعده، لأن ذلك قريب عهد بعصرنا. فقد قال الغازي في تاريخه: وفي تحصيل المرام: وممن عمره السلطان عبد المجيد خان سنة ( 1260 ) ألف ومائتين وستين أو التي بعدها أو التي قبلها، وحضر عند بنائه أمير مكة مولانا الشريف محمد بن عبد المعين بن عون وباشر بعض عمل من البناء الشريف، وكذلك عثمان باشا وإلى جدة والمفتيون والعلماء، ورده على ما كان على أن أتموه. قال: وأخبرنا شيخنا العلامة"حسين"أنه رأى في أرض الحجر عند هذه العمارة أحجارًا كبارًا بعضها مشتبك ببعض، بينها وبين جدار البيت نحوًا من ستة أذرع، وفي هذه العمارة وجد جدرًا قصيرًا ردم من حجارة البادية داخل البناء الذي هو الرخام دائر ما يدور الحجر، يدل على إنه هذا التحويط من زمن قريش. ثم جاءت الملوك وحوطت عليه بهذا الرخام الموجود، وطول الأحجار الدائرة التي هي من أحجار البادية، قدر نصف ذراع ردم على بعضه. كذا أخبرني السيد عمر بن عقيل وأنه شاهد ذلك، أخبرني بحضرة شيخنا الشيخ حسين، بعد صلاة الظهر، بمدرسته التي بجانب باب القطبي في آخر شعبان سنة ثلاثة وثمانين بعد المائتين والألف. وفي هذا التاريخ حصل تجديد نصف أرض الحجر من جهة مقام الحنفي وكان ابتدائ العمل يوم الأحد لتسعة وعشرين خلت من شعبان وذلك في دولة مولانا الشريف عبد الله بن محمد بن عون وسلطنة السلطان عبد العزيز خان. انتهى. وفي سنة ألف وثلاثمائة وواحد وثلاثين تحكمت جدار إسماعيل عليه السلام، بعد ما كان آويًا إلى الانهدام وزمزم رخام أرضه وطرز ما هو منقوش على قبة بئر زمزم من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والطرة وما على باب المنبر من الآيات الفرقانية والتاريخ بماء الذهب وجدد صباغ المقام المالكي والحنبلي بألوان لطيفة