فهرس الكتاب
وقصي هو الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم كان قبل الهجرة بنحو مائة وثلاثين سنة، تولى أمر مكة فأطاعه قومه وكان بيده أمور مكة الستة التي هي: الحجابة والرفادة والسقاية والندوة واللواء والقيادة، وهو الذي جمع قومه بطون قريش وأمرهم أن يبنوا بيوتهم حول الكعبة وقسم جهاتها بينهم. وستأتي ترجمته مفصلة إن شاء الله تعالى. ترجمة قصي بن كلاب: لما كان قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو قد بنى الكعبة المشرفة بعد جرهم، صار من الواجب علينا ذكر شيء من ترجمته ملخصًا من كتاب"حياة سيد العرب"للشيخ حسين عبد الله باسلامة ومن تاريخ الأزرقي رحمهما الله تعالى وإليك شيء من ذلك: قصي اسمه زيد ويقال له مجمع لأنه جمع قبائل قريش بعد تفرقها، وهو ابن كلاب واسمه حكيم ولقب بكلاب لأنه كان يصطاد بها، واسم أمه فاطمة بنت سعد بن سيل ( وفي الأزرقي: فاطمة بنت عمرو بن سعد بن سيل ) ونظن أن عمرو سقط سهوًا من كتاب حياة سيد العرب. فلما هلك كلاب ترك قصيًا وأخاه زهرة مع أمهما فاطمة بنت عمرو بن سعد بن سيل، ثم تزوجت أمهما فاطمة على ربيعة بن حرام القضاعي وقصى فطيم أو على سن الفطام وأما أخوه زهرة فرجل بالغ، فاحتمل ربيعة زوجته فاطمة مع ولدها قصي إلى بلاده من أرض بني عذرة من أشراف الشام، وتخلف زهرة في قومه، وشب قصي في حجر ربيعة لا يعلم لنفسه أبًا غير ربيعة ولا ينتمي إلا إليه، فلما صار غلامًا يفعة سابه رجل من قضاعة فعيره بالدعوة وقال له: لست منا وإنما أنت فينا ملصق، فدخل على أمه وقد وجد في نفسه مما قال له القضاعي فقالت له: يا بني صدق إنك لست منهم ولكن رهطك خير من رهطه وآباؤك أشرف من آبائه وإنما أنت قرشي وأخوك وبنو عمك بمكة وهم جيران بيت الله الحرام، فأجمع قصي على الخروج إل ىقومه واللحاق بهم وكره الغربة في أرض قضاعة، فقالت له أمه: يا بني لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض البأس. فبقي حتى خرج حاج قضاعة، فخرج معهم حتى قدم مكة فلما فرغ من الحج قام