فهرس الكتاب
قريش وكان ظهر الكعبة لبني جمح وبني سليم وكان شق الحجر لبني عبد الدار وبني أسد بن عبد العربي وبني عدي بن كعب وجمعوا الحجارة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم حتى انتهى الهدم إلى الأساس فأفضوا إلى حجارة خضر كالأسنمة فضربوا عليها بالمعول فخرج برق يكاد أن يخطف البصر فانتهوا عند ذلك الأساس. انتهى. ثم قال الغازي: وفي تحصيل المرام حتى انتهى بهم الهدم إلى أساس إبراهيم عليه السلام، فأفضوا إلى حجارة كالأسنمة إلى أسنمة الإبل فأدخل رجل بمن كان يهدم عتلة بين حجرين ليقلع بها بعضها فلما تحرك الحجر انتفضت مكة أي تحركت بأسرها وأبصر القوم برقة خرجت من تحت الحجر كادت تخطف بصر الرجل فانتهوا عن ذلك الأساس. انتهى من تاريخ الغازي. جاء في تاريخ الكعبة المعظمة: قال الزبير بن عبد المطلب فيما كان من أمر الحية التي كانت قريش تهاب بنيان الكعبة لها ما يأتي: عجبت بأن تسلطت العقاب ... على الثعبان وهي لها اضطراب - وقد كانت يكون لها كشيش ... وأحيانًا يكون لها وثاب - إذا قمنا إلى التأسيس شدت ... تهيبنا البناء وقد تهاب - فلما أن خشينا الرجز جاءت ... عقاب تتلئب لها انصباب - فضمتها إليها ثم خلت ... لنا البنيان ليس لها حجاب - فقمنا حاشدين إلى بناء ... لنا منه القواعد والتراب - غداة نرفع التأسيس فيه ... وليس على مساوينا ثياب - أعز به المليك بني لؤي ... فليس لأصله منهم ذهاب - وقد حشدت هناك بنو عدي ... ومرة قد تقدمها كلاب - فبوأنا المليك بذاك عزًا ... وعند الله يلتمس الثواب. وجاء في تاريخ الأزرقي عند ذكر بناء قريش الكعبة ما نصه: حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال: جلس رجال من قريش في المسجد الحرام فيهم حويطب بن عبد العزي ومخرمة بن نوفل فتذاكروا بنيان قريش الكعبة وما هاجهم على ذلك وذكروا كيف كان بناؤها قبل ذلك قالوا: كانت الكعبة مبنية برضم يابس ليس بمدر وكان بابها بالأرض ولم