فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3251

وإن شاء الله تعالى سنذكر ترجمة باقوم الرومي بعد ترجمة الوليد بن المغيرة في آخر هذا المبحث. ثم قال الغازي أيضًا: وفي الجامع اللطيف روي أن امرأة ذهبت تجمر الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها فاحترقت كسوتها وكانت ركامًا بعضها فوق بعض فحصل في الأحجار تصدع ووهن ثم تواترت السيول بعد ذلك فجاء سيل عظيم فدخل البيت فازداد تصدع الجدران ففزعت قريش لذلك فزعًا شديدًا وهابوا هدمها وخافوا إن مسوها أن ينزل عليهم العذاب فبينما هم على تلك الحال يتشاورون إذ أقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانت بمحل يقال له الشعبية بضم الشين المعجمة وهي يومئذٍ ساحل مكة قبل جدة انكسرت فلما انكسرت السفينة بالشعبية وبلغ ذلك قريشًا فقصدوها واشتروا أخشابها وأذنوا لأهلها أن يدخلوا مكة فيبيعون ما معهم من المتاع على أن لا يعشروهم، قال: وكانوا قبل ذلك يعشرون من دخلها من تجار الروم وكانت الروم تعشر قريشًا إذا دخلوا بلادهم ويروى أن قريشًا لما هابوا هدمها قال الوليد: إن الله لا يهلك من يريد الصلاح فارتقى على ظهرها ومعه الناس ثم هدم فلما رأوه سالمًا تابعوه. وفي بع الروايات أن قريشًا كلما أرادوا هدم البيت بدت لهم حية فاتحة فاها فبعث الله طيرًا أعظم من النسر فغرز مخاليبه فيها وألقاها نحو أجياد فهدمتها قريش وبنوها بحجارة الوادي. انتهى. ثم قال الغازي: وفي الإعلام: وكانت حية عظيمة تخرج من بئر الكعبة التي يطرح فيها ما يهدى إلى الكعبة تشرف على جدار الكعبة لا يدنو منها أحد إلا نشت وفتحت فاها وكانوا يهابونها ويزعمون أنها تحفظ الكعبة وهداياها وأن رأسها كرأس الجدي وظهرها وبطنها أسود وأنها قامت فيها خمسمائة سنة. قال ابن عيينة: فبعث الله طائرًا فاختطفها وذهب بها فقالت قريش نرجو أن يكون الله تعالى رضي لنا بما أردنا فعله فأجمع رأيهم على هدمها وبنائها. قال ابن هشام: فتقدم عائد بن عمران بن مخزوم هو خال النبي صلى الله عليه وسلن، فتناول حجرًا من الكعبة فوثب من يده حتى رجع إلى مكانه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنيانها من مالكم إلى حلالًا طيبًا ليس فيه مهر بغي ولا ربًا ولا مظلمة. ثم إن قريشًا اقتسمت جوانب البيت فكان شق الباب لبني زهرة وبني عبد مناف وما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم ومن انضم إليهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت