فهرس الكتاب
وقصي هو أول من حفر بئرًا يقال له العجول كان موضوعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب بالحزورة"بباب الوداع"وقد دخلت هذه البئر مع دار أم هانئ في المسجد الحرام في زيادة المهدي، على أن قصيًا حفر آبارًا عديدة بمكة وكان الماء بها غزيرًا والناس يشربون من آبار خارجة عن الحرم، والبئر المنسوبة إلى جبير بن مطعم التي عند مسجد الراية بالجودية أول من حفرها قصي ثم دثرت. انتهى كل ذلك ملخصًا من تاريخ الأزرقي ومن حياة سيد العرب. قال إبراهيم رفعت باشا في الجزء الأول من كتابه"مرآة الحرمين"بصحيفة 125: كان ظهور قصي بن كلاب حوالي منتصف القرن الخامس الميلادي. فعلى هذا القول وإذا قدرنا أيضا أن قصيًا ظهر سنة ( 450 ) ميلادية يكون ظهوره قبل الهجرة بمائة وثلاثين سنة وهذا هو المعقول، ولكن التقدير المضبوط الله أعلم به. البناية الثامنة: بناء قريش الكعبة: نذكر أولًا سبب بناء قريش الكعبة نقلًا عن تاريخ الغازي، رحمه الله تعالى فقد قال فيه ما نصه: وأما بناء قريش الكعبة، فقال في الإعلام: قال خاتمة الحفاظ والمحدثين الشيخ محمد الصالحي، رحمه الله تعالى، في كتاب"سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد"وهو أحسن كتاب المتأخرين وأبسطه في السيرة النبوية: أن امرأة جمرت الكعبة بالبخور فطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترق أكثر أخشابها ودخلها سيل عظيم فتصدعت جدرانها بعد توهينها فأرادوا أن يشدوا بنيانها ويرفعوا بابها حتى لا يدخلها إلا من شاؤا، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى ساحل جدة لتاجر رومي اسمه باقوم وكان بناءًا نجارًا فخرج الوليد بن المغيرة في نفر قريش إلى جدة فابتاعوا خشب السفينة وكلموا باقوم الرومي أن يقدم معهم إلى مكة فقدم إليها وأخذوا أخشاب السفينة أعدوها لسقف الكعبة الشريفة. قال الأموي: كانت هذه السفينة لقيصر ملك الروم ويحمل فيها الرخام والخشب والحديد مع باقوم إلى الكنيسة التي أحرقها الفرس بالحبشة فلما بلغت قريب مرسى جدة بعث الله عليها ريحًا فحطمتها. انتهى. قال ابن إسحاق: وكان بمكة قبطي يعرف بنجر الخشب وتسويته فوافقهم أن يعمل لهم سقف الكعبة ويساعده باقوم. انتهى ما في الإعلام.