ولك الحق كل الحق فيما رويت عن مؤرخي العرب، ولكن هذا الاسم مصري قديم عرفه التاريخ لأول مرة في القرن الرابع للمسيح فهو أول من أنشأ نظام الاعتزال في صحراء مصر والانقطاع للعبادة المسيحية. واسمه في لغة اليونانين والرومانيين"باكوموسي"بالكاف وعربه المؤرخون العرب بالقاف. ولكن الاسم شاع بعده في مصر ولم يزل شائعًا بين إخواننا المسيحيين إلى الآن والمصريين يجعلونه"باخوم"يضعون الخاء موضع الكاف، وقد آثرت هذا الاسم لأنه عندي أقرب إٍلى النطق القبطي القديم وملائم للنطق القبطي الشائع إلى الآن. فاختر بين الكاف والخاء والقاف إن شئت. فستكون إن شاء الله موفقًا مقاربًا. وأنا أرجو أن تتفضل فتقبل أصدق تحياتي. في 17 أكتوبر سنة 1957 طه حسين. البناية التاسعة: بناء عبد الله بن الزبير الكعبة: جاء في كتاب"الإمامة والسياسة"ما يأتي: قال: ذكروا أن مسلم بن عقبة لما فرغ من قتال أهل المدينة يوم الحرة مضى إلى مكة المشرفة يريد ابن الزبير حتى إذا كان بقديد حضرته الوفاة فدعا الحصين بن نمير فقال له: إن أمير المؤمنين عصاني فيك فأبى إلا استخلافك بعدي فلا ترسلن بينك وبين قريش رسولًا تمكنه من أذنيك إنما هو الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف. وهلك مسلم بن عقبة فدفن بالثنية قال: وسمع بهم عبد الله بن الزبير فأحكم مراصد مكة فجعل عليها المقاتلة وجاءه جند أهل المدينة وأقبل ابن نمير حتى نزل على مكة وأرسل خيلًا فأخذت أسفلها ونصب عليها العرادات والمجانيق وفرض على أصحابه عشرة آلاف صخرة في كل يوم يرمونها بها فقال الناس: