فهرس الكتاب
والفاكهى المذكور هو محمد بن اسحاق الفاكهى من اهل القرن الثالث الهجرى لوه مؤلف خاص في تاريخ مكة توجد منه نسخة في احدى خزائن اوروبا كما هو مذكور في حاشية اخبار مكة للازرقى وجاء في تاريخ الغازى نقلا عن دررالفرائد ما نصه وفى سنه 410 عشر واربعمائه قتل بمكة هادى المستحلش وكان ظهر في اخر ايام الحاكم العبيدة صاحب مصر وصار يدعو الى عبادة الحاكم فحكى عنه انه سب الرسول صلى الله عليه وسلم وبصق على المصحف الشريف وسار في البوادى يدعو الى ان قتله الله تعالى وذلك انه لما وصلها ونزل على ابى الفتوح واعطاه الذمام وصار يطوف بالكعبة فكلما راه المجاورون مضوا الى ابى الفتوح وذكروا له شانه وانه لا يستتاب فقال هذا قد نزل على واعطيته الذمام فقالوا لا يصح ان يعطى الذمام فدافعهم ابو الفتوح فاجتمع الناس عند باب الكعبة وضجوا الى الله تعالى وبكوا فقضى الله تعالى بارسال ريح سوداء حتى اظلمت الدنيا وصار للكعبة نور كنور النبراس و لم يزل كذلك يرى ليلا ونهارا على حلاة واحدة مدة سبعه عشر يوما فلما رأى ابو الفتوح ذلك امر بالغريم وغلام له مغربى فضربت اعناقهما وصلبان ولم يزل المغاربة يرجمونهما بالحجارة حتى سقطا الى الارض فجمعوا لهما حطبا واحرقوهما كذا في درر الفرائد قال الغازى وفى تاريخ ابن فهد بعد قوله واعطيته الذمام فقالوا ان هذا سب وبصق فسأله عن ذلك فاقر به وقال قد تبت فقال المجاورون توبة هذا لا تصح وقد امر النبى صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة وهذا لا يصح ان يعطى الذمام ولا ينبغى الا قتله انتهى قال في المنجد ترس الشمس قرصها يقال غاب ترس الشمس اهـ هذا ولقد يشبه ما تقدم الحجر الذى فر وهرب بثوب نبى الله تعالى وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام فصار يجرى وراءه حتى امسكه واخذ منه ثوبه وضربه وقصته مشهورة في كتاب التفسير والحديث والتاريخ ولنذكر بعض ما ورد في ذلك من الاحاديث الصحيحة فنقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى بعض وكان موسى عليه الصلاة والسلام يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى ان يغتسل معنا الا انه آدر فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بقوبه فخرج موسى في اثره يقول