فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 3251

ثوبى ياحجر ! ثوبى ياحجر! حتى نظر بنو اسرائيل الى موسى فقالوا واله ما بموسى من بأس واخذ ثوبه فطفق بالحجر ضراب رواه البخارى ومسلم في صحيحهما قال شيخنا شارح زاد المسلم رحمه الله تعالى وفى الصحيحين بعد ذكر هذا الحديث قال ابو هريرة والله انه بالحجر لندب بالحجر ستة ا وسبعه ضرب موسى بالحجر وف ىرواية مسلم حذف ياء النداء من لفظ ثوبى ياحجر في المرتين والآدر الذى له ادرة بالضم وهى انتفاخ الخصية , اهـ وفى البخارى عن ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى جلده شىء استحياء منه فآذاه من آذاه من بنى اسرائيل فقالوا ما يستتر هذا التستر الا من عيب بجلده اما برص او ادرة واما افه وان الله عز وجل اراد ان يبرأه مما قالوا لموسى فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل فلما فرغ اقبل على ثيابه لياخذها وان الحجر عدا بثوبه فاخذ موسى عصاه وطلب الحجر فجعل يقول ثوبى حجرثوبى حجر حتى انتهى الى ملأ من بنى اسرائيل فراوه عريانا احسن ما خلق الله وبراه مما يقولون وقام الحجر فاخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فو الله ان بالحجر لندبا من اثر ضربه ثلاثا او اربعا او خمسا قال فذلك قوله عزوجل"يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها"انتهى , فالحديث الشريف صريح اللفظ لا يحتجا الى تفسير وشرح ونحن نعتقد ان فرار الحجر بثوب نبى الله موسى عليه الصلاة والسلام كان حقيقة لا مجازا كما هو ظاهر للمتامل ولا نسأل كيف فر الحجر ومشى وهو جماد وكيف امسك ثوبه ولا نسأل كيف يؤثر العصا في الحجر حتى تترك به ندبا عديدة ولا نسأل ايضا كيف يضرب موسى عليه السلاة حجرا بعصاه فهل يؤدب الحجر وهل هو يتألم من الضرب فنحن نؤمن بكل ما جاء وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير بحث ولا تحقيق فما فهمناه نحمد الله وما لم نفهمه نفوض امره الى الله تعالى ومثل ما تقدم عن الجمادات نقوله فيما يروى عن نطق الحيوانات كنملة وهدهد نبى الله سليمان عليه السلام الذى ورد في القران الكريم ذكرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت