عبد الملك بن مروان فقال وهو السادس فخلع وقتل وفى حياة الحيوان بويع لابن الزبر بالخلافة بمكة لسبع بقين من رجب سنة اربع وستين في ايام يزيد بن معاوية وفى سيرة مغلطاى بويع عبد الله بن الزبير في رابع جمادى الاخره بالحجاز وما والاه انتهى وبايعه اهل العراق ومصر وبعض اهل الشام وبايع خلق كثير من العرب الضحاك بن قيس الفهرى وولى دمشق فقد اليه مروان بن الحكم مع خدمه وحواشيه وانضم اليه عبيد الله بن زياد وقد هرب من نيابه العراق خوفا من القتل لما فعل بالحسين ثم التقى الضحاك ومروان وكان المصاف بتل راهط بمرج دمشق فقتل خلق كثير وقتل الضحاك وفى الرياض النضرة بويع ابن الزبير بالخلافة سنة اربع وستين وقيل سنة خمس وستين بعد موت معاوية بن يزيد واجتمع على طاعته اهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وحج بالناس ثمانى حجج وفى البحر العميث اقام عبد الله بن الزبير الحج للناس سنةثلاث وستين قبل ان يبايع له فلما بويع له حج ثمانى حجج متوالية انتهى ثم قال صاحب تاريخ الخميس وفى شفاء الغرام ولى مكة عبد الله بن الزبير بعد ان لقى في ذلك عناء شديدا سببه ان اهل المدينة لما طردوا منها عامل يزيد عثمان بن محمد بن ابى سفيان وغيره من بنى امية الاولد عثمان بن عفان بعث اليهم يزيد مسلم بن عقبة المرى ويسمى مسرفا باسرافه في القتل بالمدينة وبعث معه اثنى عشرا لفا فيهم الحصين بن نمير السكونى وقيل الكندرى ليكون على العسكر ان عرض لمسلم موت فانه كان عليلا في بطنه الماء الاصفر فأمر يزيد مسرفا اذا بلغ المدينة ان يدعوا اهلها الى طاعه يزيد ثلاثة ايام فان اجابوه والا قاتلهم فاذا ظهر عليهم اباحها ثلاثا ثم يكف عن الناس ويسير الى مكة لقتال ابن الزبير وفى حياة الحيوان في سنة ستين دعا ابن الزبير الى نفسه بمكة وعاب ييزد بشرب الخمرة واللعب والتهاون بالدين واظهر ثلمه ومنقصته فبايع ابن الزبير اهل تهامة والحجاز فلما بلغ ذلك يزيد ندب له الحصين بن نمير السكونى وروه بن زنباع الجذامى وضم الى كل واحد جيشا واستعمل على الجميع مسلم بن عقبة المرى وجعله امير الامراء ولما ودعهم قال يامسلم لا تردن اهل الشام عن شىء يريدونه بعدوهم واجعل طريقك على المدينة فان حاربوك فحاربهم فان ظفرت بهم فابحها ثلاثا فسار مسلم حتى بلغ المدينة فنزل الحرة بظاهر المدينة بمكان يقال