فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 3251

عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها فلا تزال تهدم وتبنى فيتهاون اناس في حرمتها ولحن آرقعها . فقال ابن الزبير: والله ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وأمه , فكيف أرقع بيت الله سبحانه وتعالى , وأنا أنظر إليه ينقض من أعلاه إلى أسفله حتى أن الحمام ليقع عليه فتتناثر عليه حجارته . فكان ممن أشار عليه بهدمها جابر بن عبد الله ، وعبيد بن عمير , وعبد الله بن صفوان بن أمية , فأقام ابن الزبير أياما يشاور وينظر ثم أجمع على هدمها فهدمها وبناها. لهذه المناسبة نذكر في هذا المبحث شيئا يسيرا من المسائل التي اختلف العلماء فيها , فمن أصاب بعد الاجتهاد فله أجران , ومن أخطأ بعد الاجتهاد فله أجر واحد ء لان أئمة المسلمين وعلماءهم منزهون عن الهوى والاغراض النفسانية , الحكم علي المسائل الدينية والامور الشرعية ء التي لم يرد فيها نص صريح في الكتاب والسنة . فم أشار بهدم الكعبة المشرفة من كبار الصحابة إنما يريد تقويتها وتجديد بنائها بعد أن رأى ما حل بها من الوهن وتنائر حجارتها ومن أشار بترقيعها وترميمها وعدم هدمها , نظر إلى حرمتها وعدم العبث فيها بالهدم والبناء خوف التهاون بحرمتها في المستقبل ولا يخفى أن كلا الفريقين من كبار الصحابة وفضلائهم ومن أشراف قريش أولي الحل والعقد , ولكل من الفريقين وجهة معقولة . وإن ما قام به ابن الزبير رضي ا لله تعالى عنه , من الهدم والبناء لهو عين الصواب . ومن قبل اختلف كبار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين في جمع القران الكريم وكتابته وذلك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى عهد ابى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه فقد روى البخارى في صحيحه عن عبيد بن السباق ان زيد بن ثابت رضى الله عنه قال ارسل الى ابو بكر مقتل اهل اليمامة فاذا عمر بن الخطاب عنده قال ابو بكر رضى الله عنه: ان عمر أتانى فقال ان القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القران , وانى اخشى ان يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القران وانى ارى ان تأمر بجمع القران , قلت لعمر , كيف تفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت