فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 3251

الاختلاف في قبول البنات في المدارس , منذ سبعين عاما اى في حوالى سنة ( 1850 ) ميلادية لم تقبل البنات في اميركا سوى كلية واحدة , ولم تقبل امرأة في مطعم الا مصحوبة بذويها , ولم يكن لامراة حق التصويت في بلاد العالم كلها , ومنذ عهد قريب لما ان القت السيدات الحجارة على البرلمان الانجليزى احتجاجا على حرمانهن من حق الانتخاب , صاح احد النواب متهكما"زوجوا الاوانس منهن فيكففن عن المطالبة بحقوقهن", الاختلاف في استعمال الكهرباء , والكهرباء عند بدء إدخاها في عواصم المديريات في مصر لم تقبل على الرحب والسعة من جيع السكان على السواء ، فقيل عنها في بعض الدوائر أنها تذهب بالبصر وتلحس نور العين ،و قيل عنها في أوساط أخرى أنها تعرض المباني والمنازل لخطر الحريق , وتباهي. بعض ذوي البنايات الفخمة من أعداء الجديد ، بأنهم محافظة على التقاليد يرفضون بتاتأ إدخال البدعة الغربية في منازلهم ، وقد رفض الكهنة في كثير من الكنائس ان يجعلوا للشموع والقناديل الزيتية مزاحما ، فبقيت الكهرباء ردحا من الزمن حرمأ محرمأ غير أننى آذكر أن تلك العقبات التي وضعت في سبيل هذا الاختراع العجيب لم تك إلا حواجز من الهشيم ، حيث أقبل الناس جميعا فيما بعد على استعمال الكهرباء ، وأضيئت بها الكنائس فبددت غياهب الظلمات فيها ، واختفت أمام شموعه الساطعة أصوات المحتجين من ذوي العمائم السوداء . الاختلاف في استعمال السيارات والعربات , ولا ازال اذكر ايضا ان بعض الاعيان في عواصم المديريات على غناهم الوافر وثرواتهم الطائلة ظلوا زمنا طويلا يترددون في استعمال العربات والاوتومبيلات , وداموا يمتطون ظهور الحمير البيضاء المقصوصة الشعر المكسوة سرجها بالقطيفة الحمراء يخترقو شوارع المدينة الكبرى , فيقف لهم الناس اجلالا على الجانبين , وهم يفاخرون انهم لا يزالوان على عهودهم الماضية وان ظهر الدابة اكثر وجاهة واعز جانبا وارفع مقامة من متكآت العربة ومساند الاوتومبيل , وان خطوة الحمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت