فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 3251

يرغب في الانتقال الى احد الاحياء الجديدة حيث يقطن"ذوات"البلد وحيث تكثر المنازل الحديثة التى تتوافر فيها الشمس المضيئة والهواء النقى والمرافق الحديثة والحمامات المجهزة بالاحواض والانابيب التى يجرى بها الماء الساخن والبارد والغرف الصحية المطلة على الحدائق الغناء , الاختلاف في تعليم البنات , ويقول أمين سامي باشا في مؤلفه"التعليم في مصر"إن الأهالي في أول الأمر كانوا عقبة كؤودا في طريق تعليم بنيهم ,أما تعليم البنات فلم يصادف تسهيلا في أول الأمر , حتى اضطر محما علي باشا إلى إصدار أمره بشراء عشر جوار سودانيات صغيرات السن لتلقي فن الولادة ومعهن اثنان من أغوات حرم القصر ليتعلما فن الطب والجراحة . وليست العقبات التي صادفها محبذو تعليم البنات ببعيدة العهد , فإن إحصاءات سنة ( 1930 ) ثلائين وتسعماثة وألف ميلادية فقط تدل على أن عدد الطالبات في مدارس وزارة المعارف الثانوية لم يتجاوز ( 396 ) , مقابل ( 14877 ) من الطلبة الذ كور وقد لاقى كلوت بك في مدرسة قصر العين الامرين لان الأهالي كانوا يعارضون في تشريح الجثث ويعدونه اعتداء على حرمة الموتى , وعند إنشاء مدرسة روض الاطفال في قصر الدوبارة .بمصر منذ سنوات تعبت ناظرة المدرسة كثيرا في إقناع الوزارة بأن قبول البنين والبنات للتعليم تحت سقف واحد من تلك المدرسة لا عيب فيه لأنهم أطفال أبرياء لا تتجاوز سنهم السادسة, إلى هنا انتهى مقالة أمير بقطر في مجلة الهلال . وأمثال هذا كثير وفيما تقدم الكفاية , نقول:إن ما تقدم من الأمور المختلفة وقد حكم الناس بادئ الأمر فيها بالرفض ثم أجمعوا على قبولها واستعمالها لو أنهم ترووا في الحكم ونظروا بإمعان , لوصلوا إلى نتيجة حسنة وحكم مرضي في جميع الحالات ,وفيما ذكرناه درس مهم واضح ,والدنيا عبر ودروس والمعتبرون انواع شتى ، وكل يأخذ نصيبه بقدر استعداده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت