فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 3251

العرب , فدخل عليها مرة سحرا فوجدها تتخلل فبعث اليها بطلاقها , فقالت: لم بعثت الى بطلاقى ؟ هل لشىء رابك منى ؟ قال: نعم , دخلت عليك في السحر وانت تتخللين فان كنت بادرت الغداء فانت شرهة , وان كنت بت والطعام بين اسنانك فانت قذرة , فقالت: كل ذلك لم يكن , لكنى تخللت من شظايا السواك , فتزوجها بعده يوسف بن ابى عقيل الثقفى فولدت له الحجاج مشوهاا لا دبر له , فنقب عن دبره , وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد ان الفارعة المذكورة كانت زوجة المغيرة بن شعبة , وانه هو الذى طلقها لاجل الحكاية المذكورة في التخلل , وذكر ايضا ان الحجاج واباه كانا يعلمان الصبيان بالطائف ثم لحق الحجاج بروح بن زنباع الجذامى وزير عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته , ثم ان عبد الملك بن مروان قلده امر عسكره . اهـ ولقد كان الحجاج من حفاظ القران المعدودين وهو الذى امر ان يضعوا للحروف المشتبهة علامات , ودعا نصر بن عاصم الليثى ويحيى بن يعمر العدوانى لهذا الامر فاخترعا نقط الحروف الهجائية لتمييز بعضها عن بعض كالدال والذال والفاء والقاف ليأمنوا اللبس والاشتباه والتصحيف , واخبار الحجاج كثيرة , وهو الذى بنى مدينة واسط وهى واقعة بين البصرة والكوفة وفرغ من بنائها سنة ست وثمانين , وقيل ثمان وسبعين وبها مات ودفن وعفى قبره واجرى عليه الماء , وكانت وفاته سنة خمس وتسعين , وعمره اربع وخمسون سنة , انتهى باختصار من تاريخ القاضى ابن خلكان , وقد ذكر الامام ابن كثير في تاريخه ترجمة طويلة للحجاج بن يوسف في الجزء التاسع فمما ورد فيه: انه خطب فذكر القبر , فما زال يقول انه بيت الوحدة وبيت الغربة حتى بكى وابكى من حوله , وكان مولد الحجاج سنة تسع وثلاثين , ونشا شابا لبييبا فصيحا بليغا حافظا للقران , قال بعض السلف: كان الحجاج يقرا القران كل ليلة , قال عقبة بن عمرو: ما رايت عقول الناس الا قريبا بعضها من بعض الا الحجاج واياس بن معاوية , فان عقولهما كانت ترجح على عقول الناس , وكانت فيه شهامة عظيمة , وكان كثير قتل النفوس التى حرمها الله بادنى شبهة , وكان ناصبيا يبغض عليا وشيعته , هوى في آل مروان بنى امية , وكان جبارا عنيدا , وكان حريصا على الجهاد وفتح البلاد , وكان فيه سماحة باعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت