فهرس الكتاب
عبد الكريم القطبى عند باب الفهود , وحضر قاضى مكة السيد محمد وقاضى المدينة اسماعيل , وقاضى بيت المقدس سابقا العلامة القاضى المنقارى المقدسى , وشيخ الحرم اسماعيل اغا , وامين جدة محمد بيك , وامراء الحج الثلاثة المصرى والشامى واليمانى , ومفتى السادة الحنفية الشيخ عبد الرحمن المرشدة واخوه القاضى احمد , والقاضى نجم الدين المالكى ومفتى السادة الشافعية محمد بن علان , وجاء فاتح البيت الشريف وفتح البيت فدخل المعمار وراى الخلاف وخرج واستاذن الشريف فيما جاء بصدده , فاذن له الشريف بقوله: ما ماركم به السلطان فافعلوه لا امركم ولا انهاكم , وفى الثانى والعشرين من ذى الحجة من السنة المذكورة شرعوا في تركيب هلال المنبر وكانوا قد وصلوا به وبقنديل الكعبة وميزاب جديد من حضرة الابواب العالية وكان اعلا المنبر مبنيا بالاجر , فهدم ذلك وجعلوا له ألواحا ركبت فيها بالفضة المطلية بالذهب وتم عمله في الرابع والعشرين من ذى الحجة , وفى اليوم الخامس والعشرين منها فتحوا الكعبة ووضعوا الميزاب الجديد على العتيق وشدوه ربطا , وفى الحادى والعشرين ركبوا السقايل حول الكعبة وذبح المعمار اربعين شاة وتصدق بها عدد ابواب المسجد الحرام , وشرعوا في النطاق السفلى ليلة السبت ثانى محرم سنة ألف واثنين وعشرين واتموه في الليلة بعده ووضعوا له اعمدة ركبوا اسفلها في الذاروان بالرصاص , وفى ليلة الاحد شرعوا في النطاق العلوى الى ان اتموه , انتهى , رجوع الى قصة بناء البيت , قال السنجارى: ولما كان يوم السبت ثانى عشرين شعبان نزل مولانا الشريف الى الحرم واجتمع اليه علماء البلد وحضر اعيان الناس وحضر حسين اغا الشاوش من قبل صاحب مصر محمد باشا فوقع السؤال من مولانا الشريف عن عمارة ما وهى من الكعبة المشرفة هل يؤمر بالمسارعة الى عمارتها ويعمر في الحال ولى الامر الذاب عن سرحها ؟ ومن اى مال يكون التعمير , بمال قناديل الكعبة ام بمال غير ذلك ؟ وكان من حاضرى المجلس الشيخ خالد البصرى المالكى والقاضى عبد الله بن ابى بكرالحنبلى , والقاضى احمد بن عيسى المرشدى الحنفى وغيرهم من علماء مكة , فانعقد راى الجماعة بالمبادرة بعمارتها من مال الكعبة ويعرض الامر على الابواب ولا يمنع احد من المسلمين ان يعمرها من ماله اذا لم يكن فيه شبهة وان ذلك لا يتوقف على العرض على السلطان ولما جمع راى الحاضرين على هذا امر مولانا الشريف ان يكتب صورة سؤال ويضع العلماء عليه خطوطهم ليبعث به الى الابواب ثم قاموا من ذلك