حزام الكعبة الذى ارسله السلطان احمد خان , قال العلامة احمد الاسدى رحمه الله في اخبار الكرام , وحصل قبل ذلك بسنين عديدة تشقق بالجدار الشامى ثم ازداد في زمن السلطان احمد والد السلطان مراد فرفع اليه ذلك , وانه يحتاج للتعمير , فأرسل حينئذ السلطان احمد حزاما يشد به البيت الشريف وانفق عليه نحو ثمانين الف دينار , وذكر السيد احمد دحلان في السالنامة الحجازية ان السلطان احمد بن السلطان محمد بن مراد بن سليم الثانى بن سليمان بن سليم الدول فاتح مصر , اراد ان يجعل حجارة الكعبة المعظمة ملبسة واحدا بالذهب وواحدا بالفضة , فمنعه شيخ الاسلام المولى محمد بن سعد الدين , وقال له: هذا يزيل حرمة البيت , ولو اراد الله سبحانه وتعالى لجعله قطعه من الياقوت فكف عن ذلك . انتهى , وذكر السنجارى ايضا في حوادث سنة الف وعشرين قصة الحزام الذى ارسله السلطان احمد خان مفصلا فنذكرها اولا ثم نذكر بناء البيت الشرف من الكتاب المذكور , قال رحمه الله وفى ايام السلطان احمد خان وقع عمل نطاق الكعبة المشرفة , وملخص ذلك كما ذكره شيخ مشائخنا العلامة شهاب الدين احمد بن علان الصديقة , انه لما بلغ حضرة السلطان حمد خان ما اصاب الجداررين الشرقى والغربى وجدران الحجر من التصدع اراد هدم البيت الشريف , فمنعه من ذكل علماء الروم , وقيل له يمكن حفظ هذه الجدران بنطاق يلم هذا التشعث , فجعلوا النطاق من النحاس الاصفر وغلفوه بالذهب مكتوب فيه بالرسم"لا اله الا الله محمد رسول الله"وفى بعضها"لا اله الا الله محمد حبيب الله"الى غير ذلك من الالفاظ الحسنة والايات الشريفة مثل"حسبنا الله ونعم الوكيل"ووصل به امير الحاج المصرى سادس ذى الحجة الحرام سنة ألف وعشرين , فأمر مولانا الشريف بأن يتلقى ذلك علماء مكة ورؤساؤها ومشائخ زواياها من الحجون بعد صلاة العصر , فتوجهوا الى ذلك المحل ولاقوا الجمال المحملة للنطاق , فان امير الحاج جعل النطاق في صندوق من خشب وحملوه على صفته المحفة بين جملين , فدخلوا بهم مكة بعد صلاة العصر على اربعة وعشرين بعيرا والزفاف بين ايديهم والعلماء امامهم حتى وصلوا به الى باب السلام , وكان الشريف قد امر بفراغ دار الميرزا مخدوم لرئيس العمارة حسن باشا , فنزل الدارالمذكورة ووضعت الاحمال ببيت الله الحرام يوم السابع , ثم رفعت الى قاعه الكتب من دارالشيخ