فهرس الكتاب
جواب الشيخ عبد الله بن ابى بكر بن ظهيرة القرشى , الحمد لله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب , نعم جوابى كذلك سلك الله بالقائم بخدمة هذا البيت الشريف احسن المسالك , الفقير الحقير عبد الله بن ابى بكر بن ظهيرة القرشى الحنبلى , انتهى ما في مراة الحرمين , قال ابن علان: وفى ضحى يوم السبت خامس عشرين جمادى الاول فتح مقام ابراهيم ووضعت فيه الكسوة الشريفة وفى يوم الاحد سادس عشرين شهره وصلوا في الهدم الى باب الكعبة فرفعوا الباب ووضعوه في بيت السيد محمد افندى شيخ حرم المدينة المشرفة وفى ضحى يوم الاحد ثالث عشر جمادى الاخر رمى اساس الجدار الغربى مما يلى الحجر , بكسر الحاء , وحضر صاحب مكة مولانا السيد عب دالله بن حسن وغيره من الاعيان وباشر مولانا الشريف شيئا من العمل وتبعه الاعيان في ذلك , وفى هذا اليوم وضعوا عتبة الباب ثم شرعوا في البناء وهيئت القراءة في المقامات الاربعة وذبح ثور وكبشين على باب السلام وكذا على باب الصفا وكذا على باب الزيادة وكذا على باب ابراهيم وفى يوم الاد غرة رجل وضع الحجر اليمانى في ركنه بعد ان صمخ بالعنبر والمسك وبخر بالعود وفى السابع من رجب حضر مولانا الشريف وبعض ابناء عمه وجملة من الاعيان وارباب العمارة وارادوا قلع الحجر الاسود لتمكينه في محله على وجه الكمال , فما أمكن , وغاية ما قدروا عليه رفع الحجر الذى فوقه واخبرنى مولانا الشيخ عبد العزيز الزمزمى وكان حضر هذا المجلس معهم انه راى باطن الحجر وان لونه اشهب وانه مربع كتربيعة مفاتح الدار, وفى التاسع من رجل جعلوا اخشابا ستروا بها ما حاذى الحجر الاسود ثم اخرجوا الحجر الاعلى ونقلوه الى محل اخر واخذ المعلم عبد الرحمن باصبع الحديد ما اطاف بالحجر مما كان عليه من الفضة والجير والخارج يتلقاه السيد محمد بن الشرييف عبد الله صاحب مكة بمحرمة في يده فبينما هم كذلك وكان من بيده المعول قرض بلا تأن فاذا الحجر الاسود تشظى نحو اربع شظايا من وجهه وتفارقت منه وكادت ان تسقط فعند ذلك حضر السيد محمد على بن بركات فلما راى ما اهاله من الامر