فهرس الكتاب
ذلك.انتهى من كتابنا"مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام"المطبوع بمطبعة الحلبي بمصر . ومما يروى عن أحد سلاطين ا ل عثمان الاتراك: أنه لما ذهب لينام في غرفة نومه ليلا وجد فيها مصحفا معلقا على جدارها , فوقف عند المصحف بأدب واحترام ولم ينم إلى أن اصبح , وقد نسينا اسم هذا السلطان . إن جميع سلاطين ال عثمان , رحمهم الله تعالى كان إيمانهم قويا راسخا لا يميلون إلى سفاسف الامور وإلى الفسق والفجور, وكانوا يحترمون العلم وأهله والصالحين والفضلاء , لذلك تولاهم الله بعنايته ورعايته ففتح لهم الفتوحات ونصرهم على آعد ائهم نصرا مبينا . لا نريد الخوض في بيان السنوات التي كانت يين كل بناية من البنايات السابقة للكعبة المعظمة بيت الله الحرام , من بناء ادم عليه السلام إلى اخر البنايات التي مضى الكلام عليها , لان ذلك يرجع إلى العصور الاولى البعيدة التي لا تدرك , فمن يعلم كم مضى ما بيننا ويين ادم من ا لاف السنين أو ملايين السنين , إلا الله جل جلاله خالق الارض والسموات , فهو تعالى وحده علام الغيوب , يعلم ما كان وما يكون , هو الاول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم , يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير . وإ نما نذكر ما بين أشهر البنايات الخمسة من السنوات وهي: بناء إبراهيم عليه السلام , وبناء قريش , وبناء ابن الزبير, وبناء الحجاج , وبناء السلطان مراد الرابع فنقول: اعلم أن بين بناء إبراهيم عليه السلام لبيت المقدس , أي تجديده له وبين بنائه للكعبة أربعين سنة كما هو الحديث الصحيح , وبين بنائه للكعبة وبين بناء قريش لها (2645 ) سنة خمس وأربعين وستمائة وألفين من السنين , كما نقله البخاري في تاريخه عن الحلبي , وبين بناء قريش وبين بناء ابن الزبير اثنتان وثمانين سنة , وبين بناء ابن الزبير وعمارة الحجاج الثقفي عشر سنين , وبين عمارة الحجاج وعمارة السلطان مراد الرابع تسعماثة وست وستين سنة