فهرس الكتاب
بتاريخ شوال سنة". وكتب في السطر الأيسر"ثمانين وستمائة . وصلى ا لله على سيدنا محمد واله". قال في تاريخ الكعبة روى الفاسي في شفاء الغرام: إن رخام الكعبة عمّر سنة (550) خمسين وخمسمائة , وهذه العمارة من جهة الوزير جمال الدين الأصبهاني المعروف بالجواد وزير صاحب الموصل . ومن ذلك آنه جدد رخام الكعبة بأمر الملك المظفر صاحب اليمن , واسمه مكتوب على رخامة في وسط الجدار الغربي من الكعبة وذلك في شوال سنة (680 ) ثمانين وستمائة . قال ابن فهد: وهو آول ملك كتب اسمه في الكعبة . انتهى من تاريخ الكعبة . (الحجر الخامس) يقع في الجدار الغربي أيضا , آي الجدار الذي خلف الكعبة , في مواجهة الداخل من الباب , وهذا الحجر مربع ضلعه اثنان وستون سنتيمترا , وقد كتب فيه"لا إله إلا الله محمد رسول الله"وذلك بالخط الكوفي المربع, ولفظ الجلالة مكتوب في وسط المربع بالحجارات الحمراء الغامقة , ومن عحيب امر هذه الرخامة آنك إذا وقفت أمامها لا تعرف ما فيها من الكتابة , وإذا بعدت عنها قليلا قرأتها بوضوح تام . لكن اختلف هذا الأمر بعد رفعها من جدار الكعبة عند ترميمها في عصرنا الحاضر , فإنهم لما وضعوها في محلها ثانيا بالجدار لم توضع بصفة فنية كأول مرة لذلك لا يظهر فيها الآن ذلك السر العجيب , وصارت تقرأ من القرب كما تقرآ من البعد , كما أن لفظ الجلالة صار مكتوبأ في الوسط بالحجارات السوداء أي بعكس المرة السابقة . وهذا الحجر ليس قطعة واحدة وإنما هو يتألف من عدة قطع من الرخام الملون الممتاز النادر , فيوجد فيه من الرخامات البيضاء (82 ) قطعة , ومن الرخامات السوداء (83 ) قطعة , ومن الرخامات الخضراء (3) قطع , ومن الرخامات الحمراء الغامقة (8 ) قطع , وقطعة واحدة بنية اللون , وكلها قطع صغيرة . ولقد أردنا آخذ صورة هذه اللوحة الكوفية بعد رفعها من جدار الكعبة , لكن لم نتمكن من ذلك لتفرق قطع أحجارها الصغار , ثم بعد جمعها ثانية ووضعها في محلها بالجدار , لم نتجاسر بأخذ صورتها من داخل الكعبة تأدبا واحتراما وتعظيما . ونحن لم نهتد في بادىء الأمر إلى هذه اللوحة العحيبة , فإننا عندما عددنا الأحجار المكتوبة في جدران الكعبة المعظمة كان عددها"كذا"فلما رجعنا لعدها بعد أيام صارت زائدة عن العدد الأول ، فصرنا نكرر عددها فأحيانا تنقص لوحة"